ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦١ - الحديث ٣٧
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صمَحَاشُّ النِّسَاءِ عَلَى أُمَّتِي حَرَامٌ.
[الحديث ٣٧]
٣٧ وَعَنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ هَاشِمٍ وَ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عقَالَ هَاشِمٌ لَا تَفْرِي وَ لَا تُفْرِثُ وَ ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ لَا تُفْرِثُ أَيْ لَا تَأْتِي مِنْ غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَانِ الْخَبَرَانِ لَا يُقَابَلُ بِهِمَا الْأَخْبَارُ الْكَثِيرَةُ الَّتِي
الحديث السابع و الثلاثون:
قوله: لا تعرى قال الوالد العلامة طاب ثراه: يقال اعرورى إذا أتى قبيحا، أي لا يفعل بها ما يصيرها مفضوحة" و لا تعوب" من العيب لكنه خلاف القياس، و الظاهر أنهما تصحيفان من النساخ، و في بعض النسخ الصحيحة" لا تفري" [١] بالفاء من الفري بمعنى الخرق، أي لا تقطع دبرها" و لا تفرث" من الفرث بمعنى الغائط، أي لا تؤتى محل غائطها. و قال ابن بكير: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لا تعرى، و" خ" لا تفرث، و" خ" لا تقرب، و الظاهر أن التفسير من الصادق عليه السلام، و يمكن أن يكون من الرواة. انتهى.
و قال الفاضل التستري قدس سره: في بعض النسخ" لا تقرن" و كان المراد به النهي عن الجمع بين الطريقين و يكون المراد بلا تفرث النهي عن تخصيص الدبر بالوطء، و في بعض النسخ" لا تفري" و في القاموس: هو يفري الفري كغني يأتي بالعجب من عمله [٢] و في التنزيل" لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا [٣]". انتهى.
[١]كذا في المطبوع من المتن.
[٢]القاموس المحيط ٤/ ٣٧٤.
[٣]سورة مريم: ٢٧.