ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠ - الحديث ٦
يَقُولُ لَوْ لَا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهِ بُنَيُّ الْخَطَّابِ مَا زَنَى إِلَّا شَقِيٌّ.
[الحديث ٦]
٦ وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُ مَا تَقُولُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ أَحَلَّهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص فَهِيَ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مِثْلُكَ يَقُولُ هَذَا وَ قَدْ حَرَّمَهَا عُمَرُ وَ نَهَى عَنْهَا فَقَالَ وَ إِنْ كَانَ فَعَلَ قَالَ وَ إِنِّي أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تُحِلَّ شَيْئاً حَرَّمَهُ عُمَرُ قَالَ فَقَالَ لَهُ فَأَنْتَ عَلَى قَوْلِ صَاحِبِكَ وَ أَنَا عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَهَلُمَّ أُلَاعِنْكَ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَّ الْبَاطِلَ مَا قَالَ صَاحِبُكَ قَالَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ فَقَالَ يَسُرُّكَ أَنَّ نِسَاءَكَ وَ بَنَاتِكَ وَ أَخَوَاتِكَ وَ بَنَاتِ عَمِّكَ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ فَأَعْرَضَ أَبُو جَعْفَرٍ ع حِينَ ذَكَرَ نِسَاءَهُ وَ بَنَاتِ عَمِّهِ
أي قليل من الناس، كما نقله عن أهل اللغة، و قال: إن بعضهم يصحفها
بالقاف و الياء المشددة [١]،
و قال في النهاية: في حديث ابن عباس" ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد لو لا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شفا" أي: إلا قليل من الناس، من قولهم غابت الشمس إلا شفاء، إلا قليلا من ضوئها عند غروبها. و قال الأزهري قوله" إلا شفا" أي إلا أن يشفي يعني يشرف على الزنا و لا يواقعه، فأقام الاسم و هو الشفى مقام المصدر الحقيقي و هو الإشفاء على الشيء [٢]. انتهى.
و الشفى على الوجهين بفتح الشين.
الحديث السادس: حسن.
[١]السرائر ص ٣١٢- ٣١٣.
[٢]نهاية ابن الأثير ٢/ ٤٨٨- ٤٨٩.