ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٨ - الحديث ٦
الِاحْتِيَاطُ لَهَا أَنْ تُوَكِّلَ رَجُلًا آخَرَ غَيْرَ الَّذِي يَتَزَوَّجُهَا وَ لَوْ لَمْ يَجُزْ لَهَا أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا مِنَ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ وَلِيٍّ لَمْ يَجُزْ لَهَا أَيْضاً أَنْ تُوَكِّلَ أَحَداً عَلَى حَالٍ وَ الَّذِي يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٦]
٦عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيُّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَالِكَةً أَمْرَهَا تَبِيعُ وَ تَشْتَرِي وَ تُعْتِقُ وَ تُشْهِدُ وَ تُعْطِي مِنْ مَالِهَا مَا شَاءَتْ فَإِنَّ أَمْرَهَا جَائِزٌ تَزَوَّجُ إِنْ شَاءَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا إِلَّا بِأَمْرِ وَلِيِّهَا.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ ذَوَاتُ الْآبَاءِ مِنَ الْأَبْكَارِ يَنْبَغِي لَهُنَّ أَنْ لَا يَعْقِدْنَ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ إِلَّا بِإِذْنِ آبَائِهِنَّ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
و قال في النافع: الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه، و لو أذنت في
ذلك فالأشبه الجواز، و قيل: لا و هي رواية عمار [١]. و قال السيد في الشرح: الأظهر الجواز، و لو قلنا بالمنع من تولي
الطرفين و كل غيره في الإيجاب، إن كانت الوكالة متناولة لذلك أو في القبول، و
الرواية ضعيفة السند قاصرة الدلالة، لجواز أن يكون المنفي هو قوله" وكلتك
فأشهد" فإن مجرد الإشهاد غير كاف. قوله: و لم يجز لها أيضا
الحديث السادس: ضعيف كالموثق.
[١]المختصر النافع ص ١٩٧.
[٢]كما في المطبوع من المتن.