ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦ - الحديث ٦٢
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:لَا بُدَّ أَنْ تَقُولَ فِيهِ هَذِهِ الشُّرُوطَ أَتَزَوَّجُكِ مُتْعَةً كَذَا وَ كَذَا يَوْماً بِكَذَا وَ كَذَا نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ عَلَى أَنْ لَا تَرِثِينِي وَ لَا أَرِثَكِ وَ عَلَى أَنْ تَعْتَدِّي خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ قَالَ بَعْضُهُمْ حَيْضَةً.
وَ شُرُوطُ النِّكَاحِ تَكُونُ بَعْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّ مَا يَكُونُ قَبْلَ الْعَقْدِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ وَ إِنَّمَا الِاعْتِبَارُ بِمَا يَحْصُلُ بَعْدَهُ فَإِنْ قَبِلَتِ الشَّرْطَ الَّذِي وَقَعَ قَبْلَ الْعَقْدِ مَضَى الْعَقْدُ وَ الشَّرْطُ وَ إِلَّا فَكَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الشُّرُوطِ بَاطِلًا وَ الْعَقْدُ غَيْرَ صَحِيحٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
قوله: و قال بعضهم
قوله: و شروط النكاح تكون بعد العقد اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن كل شرط يشترط في عقد المتعة لا بد أن يقترن بالإيجاب و القبول، و لا حكم لما يذكر قبل العقد و لا بعده، و نسب إلى الشيخ القول بعدم اعتبار الشروط التي تذكر في العقد، إلا أن يعاد عليها بعد العقد فيقبلها، كما هو ظاهر كلامه هنا و في النهاية.
و قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: الظاهر أن غرض المؤلف رحمه الله عدم اعتبار الشروط التي كانت قبل العقد إلا بعد ذكرها في العقد، فيكون المراد بقوله" بعد العقد" بعد التلفظ بالإيجاب، و تقرب منه عبارته في النهاية، و فهم المحقق و أتباعه عبارة الشيخ أن الشروط التي تذكر في العقد لا بد من إعادتها بعده، و لا دلالة لها على ما ذكروه، و عذرهم إجمال الروايات في ذلك، و كذا عبارة ثقة الإسلام