ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٩ - الحديث ٧٨
فِي الْجَمْعِ بَيْنَهَا عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِالظَّاهِرِ وَ يُلْزِمَ الرَّجُلَ الْمَهْرَ كُلَّهُ إِذَا أَرْخَى السِّتْرَ غَيْرَ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَحِلُّ لَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اللَّهِ أَنْ تَأْخُذَ إِلَّا نِصْفَ الْمَهْرِ وَ هَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ وَ لَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّا إِنَّمَا أَوْجَبْنَا نِصْفَ الْمَهْرِ مَعَ الْعِلْمِ بِعَدَمِ الدُّخُولِ وَ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ فَأَمَّا مَعَ ارْتِفَاعِ الْعِلْمِ وَ ارْتِفَاعِ التَّمَكُّنِ فَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ الَّذِي يُؤَكِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضاً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٧٧]
٧٧الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ ظَرِيفٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ فَأَغْلَقَ الْبَابَ وَ أَرْخَى السِّتْرَ وَ قَبَّلَ وَ لَمَسَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ وَصَلَ إِلَيْهَا بَعْدُ ثُمَّ طَلَّقَهَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ.
[الحديث ٧٨]
٧٨الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ قَالَ ذَكَرَ الْحُسَيْنُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِيَسْأَلُهُ عَنْ حَدِّ الْقَوَاعِدِ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي إِذَا بَلَغَتْ جَازَ لَهَا أَنْ تَكْشِفَ رَأْسَهَا وَ ذِرَاعَهَا فَكَتَبَ ع مَنْ قَعَدْنَ عَنِ النِّكَاحِ
و قوله" و هذا وجه حسن" كلام الشيخ قطعا. الحديث السابع و السبعون:
الحديث الثامن و السبعون: مجهول.
و قال الفاضل الأردبيلي قدس سره في آيات الأحكام: في الكشاف القاعد التي تعدت عن الحيض و الولد لكبرها" لا يَرْجُونَ نِكاحاً" لا يطمعون فيه، و المراد بالثياب الثياب الظاهرة، كالملحفة و الجلباب الذي فوق الخمار" غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ" غير مظهرات زينة يريد الزينة الخفية التي أرادها في قوله" وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَ" أو غير قاصدات بالوضع التبرج، و لكن التخفف إذا احتجن إليه، و الاستعفاف من الوضع خير لهن.