ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٦ - الحديث ١٥
[الحديث ١٤]
١٤ وَعَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْمَرْأَةُ تُرَدُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الْبَرَصِ وَ الْجُذَامِ وَ الْجُنُونِ وَ الْقَرَنِ وَ هُوَ الْعَفَلُ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا فَإِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا فَلَا.
وَ هَذَانِ الْخَبَرَانِ الْمُرَادُ بِهِمَا إِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِحَالِهَا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا فَأَمَّا إِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ بِحَالِهَا ثُمَّ عَلِمَ كَانَ لَهُ رَدُّهَا عَلَى جَمِيعِ الْأَحْوَالِ إِلَّا أَنْ يَخْتَارَ إِمْسَاكَهَا وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ تَضَمُّنِهَا أَنَّهُ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا فَلَوْ لَا أَنَّ لَهُ الرَّدَّ مَعَ الدُّخُولِ لَمَا كَانَ لِهَذَا الْكَلَامِ مَعْنًى وَ يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٥]
١٥مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ
الحديث الرابع عشر:
قوله: و هذان الخبران أقول: و يمكن أيضا حمله على ما إذا حدث العيب بعد الوطء، فإنها لا ترد إجماعا، أو على ما حدث ما بين العقد و الوطء بناء على مذهب من لا يجوز الفسخ حينئذ فإن فيه خلافا.
الحديث الخامس عشر: صحيح.
يستفاد من هذه الرواية أن القرن إذا لم يكن مانعا من الوطء، بأن كان يمكن حصوله بعسر يجوز معه الفسخ، و هو ظاهر اختيار المحقق في الشرائع، [١] و يؤيده تعليق الحكم في الأخبار على وجود الاسم المذكور الشامل لما يمكن
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٣١٩.