ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤١ - الحديث ١
عَلَى نَاصِيَتِهَا وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ عَلَى كِتَابِكَ تَزَوَّجْتُهَا وَ فِي أَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا وَ بِكَلِمَاتِكَ اسْتَحْلَلْتُ فَرْجَهَا فَإِنْ قَضَيْتَ فِي رَحِمِهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ مُسْلِماً سَوِيّاً وَ لَا تَجْعَلْهُ شِرْكَ شَيْطَانٍ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُ شِرْكَ شَيْطَانٍ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَنَا مِنَ الْمَرْأَةِ وَ جَلَسَ مَجْلِسَهُ حَضَرَهُ الشَّيْطَانُ فَإِنْ هُوَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَنَحَّى الشَّيْطَانُ عَنْهُ وَ إِنْ فَعَلَ وَ لَمْ يُسَمِّ أَدْخَلَ الشَّيْطَانُ ذَكَرَهُ فَكَانَ الْعَمَلُ مِنْهُمَا جَمِيعاً وَ النُّطْفَةُ وَاحِدَةٌ قُلْتُ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ بِحُبِّنَا وَ بُغْضِنَا
قوله: و في أمانتك أخذتها
و قال في مجمع البحار: فيه" فإنكم أخذتموهن بأمانة الله" أي: بعهده و هو ما عهد إليهم من الرفق و الشفقة و أخذتم فروجهن بكلمة الله، و هو قوله" فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ". و قيل بالإيجاب و القبول، و قيل بكلمة التوحيد إذ لا تحل المسلمة لكافر. انتهى.
و في النهاية: الأمانة تقع على الطاعة و العبادة و الوديعة و الثقة و الأمان [١].
انتهى.
و روى الصدوق رحمه الله في معاني الأخبار عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود يرفع الحديث قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: أخذتموهن بأمانة الله، و استحللتم فروجهن بكلمات الله، فأما الأمانة فهي التي أخذ الله على آدم حين زوجه حواء، و أما الكلمات فهن الكلمات التي شرط الله بها على آدم أن يعبده و لا يشرك به شيئا و لا يزني و لا يتخذ من دونه وليا [٢].
[١]نهاية ابن الأثير ١/ ٧١. [٢]معاني الأخبار ص ٢١٢.