ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٥ - الحديث ٢
عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الْمَرْأَةُ الَّتِي قَدْ مَلَكَتْ نَفْسَهَا غَيْرَ السَّفِيهَةِ وَ لَا الْمُوَلَّى عَلَيْهَا إِنَّ تَزْوِيجَهَا بِغَيْرِ وَلِيٍّ جَائِزٌ.
[الحديث ٢]
٢عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
الحكم فيها لسقوط الولاية وقع منوطا بمن ملكت نفسها، فإدخال البكر
فيها عين المتنازع، و كذا قوله" و لا المولى عليها" فإن الخصم يدعي كون
البكر مولى عليها، فكيف يستدل به على زوال الولاية؟. و ما قيل من أن البكر الرشيدة لما كانت غير المولى عليها في المال
صدق سلب الولاية عليها في الجملة، فضعيف لأن الولاية في المال أخص من مطلق
الولاية، و نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم، و الذي يظهر لي أن المراد بالمالكة
نفسها غير المولى عليها البكر التي لا أب لها و الثيب [١]. انتهى. و أقول: حمل المولى عليها على من لا ولاية لها في النكاح يصير الكلام
عاريا عن الفائدة، فالظاهر كون المراد من لا ولي عليها في سائر الأمور غير النكاح
و المالكة نفسها عبارة عن البالغة. و قال في النافع: البكر البالغة الرشيدة أمرها بيدها، و لو كان أبوها
حيا قيل: لها الانفراد بالعقد، دائما كان أو منقطعا. و قيل: العقد مشترك بينها
و بين الأب، فلا ينفرد أحدهما به. و قيل: أمرها إلى الأب و ليس لها معه أمر، و من
الأصحاب من أذن لها في المتعة دون الدائم، و منهم من عكس، و الأول أولى [٢]. الحديث الثاني:
[١]شرح المختصر لصاحب المدارك مخطوط.
[٢]المختصر النافع ص ١٩٧.