ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩ - الحديث ٢٥
إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ ثُمَّ ادَّعَتِ الْمَهْرَ وَ قَالَ قَدْ أَعْطَيْتُكِ فَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ وَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ.
وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ بِهَا هَدَمَ الصَّدَاقَ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ ع عَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ وَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مَعْنًى لِأَنَّ الدُّخُولَ قَدْ أَسْقَطَ الْحَقَّ فَلَا وَجْهَ لِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَ لَا الْيَمِينِ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِي تِلْكَ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ سَمَّى مَهْراً مُعَيَّناً وَ قَدْ سَاقَ إِلَيْهَا شَيْئاً فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا فَلَيْسَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ دَعْوَى الْمَهْرِ وَ كَانَ مَا أَخَذَتْهُ مَهْرَهَا وَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّهُ كَانَ قَدْ سَمَّى لَهَا مَهْراً مُعَيَّناً يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ فِي الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي أَخَذَتْهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَهُوَ الَّذِي حَلَّ لَهُ بِهِ فَرْجُهَا وَ لَيْسَ
و عدمها مع الدخول أمكن توجيه ذلك [١]. قوله: فليس لها بعد ذلك
و في المختلف حملها على أنه قد كان في الزمن الأول لا يدخل الرجل حتى يقدم المهر، فلعل منشأ الحكم العادة، و العادة الآن بخلاف ذلك، فإن فرض إن كانت العادة في بعض الأزمان و الأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم كما تقدم، و إلا كان القول قولها [٢].
[١]المسالك ١/ ٥٥٨. [٢]المسالك ١/ ٥٤٦.