ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٤ - الحديث ١٦
أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَ أَدْخُلُ بِهَا وَ لَا أُعْطِيهَا شَيْئاً قَالَ نَعَمْ يَكُونُ دَيْناً عَلَيْكَ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئاً أَخْطَأَ السُّنَّةَ وَ كَانَ الْمَهْرُ فِي ذِمَّتِهِ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ إِلَيْهَا أَيَّ وَقْتٍ طَالَبَتْهُ بِهِ وَ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ السُّنَّةَ تَقْدِيمُ الشَّيْءِ مِنَ الْمَهْرِ أَوِ الْمَهْرِ كُلِّهِ فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُعْطِهَا الْمَهْرَ كَانَ فِي ذِمَّتِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً وَ إِذَا سَمَّى لَهَا مَهْراً وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْهُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٦]
١٦عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَرْأَةُ أَتَزَوَّجُهَا أَ يَصْلُحُ لِي أَنْ أُوَاقِعَهَا وَ لَمْ أَنْقُدْهَا مِنْ مَهْرِهَا شَيْئاً
الحديث السادس عشر:
أقول: الرواية المهجورة ما سيأتي من هدم الدخول العاجل، و يظهر من الشيخ أن بعض الأصحاب قال به، و ظاهر الكليني القول بذلك، لأنه قال في الكافي باب أن الدخول يهدم العاجل، ثم روي الأخبار في ذلك [٢]، و المسألة لا تخلو من إشكال.
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٣٢٨.
[٢]فروع الكافي ٥/ ٣٨٣.