ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٠ - الحديث ٩
وَ هِيَ الْمُمَاتَحَةُ وَ هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ حَتَّى أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ بَيْنَنَا.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ تَمَلُّكُهُ مِنَ الْخَمْرِ وَ الْخِنْزِيرِ.
[الحديث ٩]
٩رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ تَزَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا امْرَأَةً وَ أَمْهَرَهَا خَمْراً أَوْ خَنَازِيرَ ثُمَّ أَسْلَمَا قَالَ ذَلِكَ النِّكَاحُ جَائِزٌ حَلَالٌ لَا يَحْرُمُ مِنْ قِبَلِ الْخَمْرِ وَ الْخَنَازِيرِ وَ قَالَ إِذَا أَسْلَمَا حَرُمَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَدْفَعَا إِلَيْهِمَا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ يُعْطِيَاهُمَا صَدَاقَهُمَا
الحديث التاسع:
و لا دلالة في الخبر على ما ذكره المفيد، إلا أن يقال: إذا لم يجز الدفع بعد إسلامهما فالنكاح عليه في حال إسلامهما لا يصح بالطريق الأولى. و فيه ما ترى.
و تفصيل الكلام في هذه المسألة: أنه إذا عقد الذميان على ما لا يملك في شرعنا- كالخمر و الخنزير- صح، فإن أسلما أو أحدهما قبل التقابض لم يجز دفع المعقود عليه، لخروجه عن ملك المسلم. و المشهور أنه تجب القيمة عند مستحليه، كما يدل عليه الخبر الآتي. و قيل: بوجوب مهر المثل، كما هو ظاهر هذا الخبر.
و يمكن حمله على الأول جمعا. و في بعض نسخ الكافي" صداقا" [١] مكان" صداقها" فالتأويل فيه أظهر. و يمكن حمل الخبر الآتي على كون القيمة موافقا لمهر المثل لكنه أبعد.
و إذا عقد المسلم على تلك الأشياء بطل المسمى إجماعا، و في بطلان العقد
[١]فروع الكافي ٥/ ٤٣٦، ح ٥.