ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٠ - الحديث ٦٣
أَصْدَقَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ اعْتَدَى فَأَصْدَقَهَا صَدَاقاً كَثِيراً وَ إِنْ أَجَازَ نِكَاحَهُ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا الْأَوَّلِ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع فَإِنَّ أَصْلَ النِّكَاحِ كَانَ عَاصِياً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا أَتَى شَيْئاً حَلَالًا وَ لَيْسَ بِعَاصٍ لِلَّهِ وَ إِنَّمَا عَصَى سَيِّدَهُ وَ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَإِتْيَانِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ نِكَاحٍ فِي عِدَّةٍ وَ أَشْبَاهِهِ.
[الحديث ٦٣]
٦٣رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ مَمْلُوكٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ إِلَى سَيِّدِهِ إِنْ شَاءَ أَجَازَهُ وَ إِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ وَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ وَ أَصْحَابَهُمَا يَقُولُونَ إِنَّ أَصْلَ النِّكَاحِ بَاطِلٌ فَلَا تُحِلُّ إِجَازَةُ السَّيِّدِ لَهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّهُ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ إِنَّمَا عَصَى سَيِّدَهُ فَإِذَا أَجَازَهُ فَهُوَ لَهُ جَائِزٌ
و أقول: لا استبعاد في كون العقد هنا شبهة، كما أن الملك شبهة و إن علم
التحريم و لو جهلت التحريم إما لجهلها بالرق أو بالحكم، فالولد حر لأنه لا حق بها
و لا قيمة على الأم. و أما المهر فإنه مع الجهل يثبت في ذمة العبد مهر المثل يتبع
به إذا تحرر، و لو أجاز المولى لزمه المسمى. قوله عليه السلام: إلا أن يكون اعتدى
الحديث الثالث و الستون: حسن.