ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٧ - الحديث ٦٠
.........
و قال السيد رحمه الله: الأمة إذا ادعت الحرية، فتزوجها رجل على أنها
حرة، سقط عن الزوج الحد دون المهر و لحقه به الولد، و كان عليه قيمته يوم سقط حيا،
و إنما يتم ذلك إذا ادعت كونها حرة الأصل و لم يكن الزوج عالما بحالها، أو ادعت العتق
و ظهر للزوج قرائن أثمرت الظن بصدقها، فتوهم الحل أو توهم الحل بمجرد دعواها، و
إلا فيكون زانيا و يثبت عليه الحد و ينتفي عنه الوالد. و بالجملة فما تقدم من التفصيل في المسألة السابقة آت هنا، و إنما
أفرادها الأصحاب بالذكر لورود بعض النصوص بحكمها على الخصوص، و ظاهر الأصحاب القطع
بلزوم المهر هنا، و إن كانت عالمة بالتحريم، و احتمال العدم قائم. و اختلفوا في تقديره بالمسمى، أو مهر المثل، أو العشر، أو نصف العشر
كما مر، و الأخير أصح لصحيحة الوليد و الفضيل. و الأظهر أن أولادها حر يفكهم بالقيمة. و حكم المحقق في الشرائع تبعا
للشيخ بأن الولد يكون رقا، و استدل بموثقة سماعة و رواية زرارة، و ليس فيهما دلالة
على رقية الولد مع الشبهة، بل الظاهر منهما الحكم برقية الولد إذا تزوجها بمجرد
دعواها الحرية. و لا ريب في ذلك مع ضعف الروايتين، أما الأولى فبالإضمار و
اشتمالها على الواقفية، و أما الثانية فبأن في طريقها عبد الله بن بحر و هو ضعيف،
و في التهذيب" يحيى" بدل" بحر" هو تصحيف [١]. انتهى. و قال في النافع: و لو عجز سعى في قيمتهم، و لو أبى قيل: يفديهم
الإمام، و في المستند ضعف [٢]. و قال السيد قدس سره: ما اختاره من وجوب السعي إذا كان معسرا مذهب
[١]شرح المختصر مخطوط. [٢]المختصر النافع ص ٢٠٧.