ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٩ - الحديث ٤٨
[الحديث ٤٧]
٤٧ وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي الْمَمْلُوكِ يَكُونُ لِمَوْلَاهُ أَوْ لِمَوْلَاتِهِ أَمَةٌ فَيُرِيدُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا أَ يُنْكِحُهُ نِكَاحاً أَوْ يُجْزِيهِ أَنْ يَقُولَ قَدْ أَنْكَحْتُكَ فُلَانَةَ وَ يُعْطِيَ مِنْ قِبَلِهِ شَيْئاً أَوْ مِنْ قِبَلِ الْعَبْدِ قَالَ نَعَمْ وَ لَوْ مُدّاً وَ قَدْ رَأَيْتُهُ يُعْطِي الدَّرَاهِمَ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَتَى كَانَ الْعَقْدُ بَيْنَ السَّيِّدِ وَ بَيْنَ عَبْدِهِ وَ أَمَتِهِ كَانَ الْفِرَاقُ بَيْنَهُمَا بِيَدِهِوَ قَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ يَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٤٨]
٤٨الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْقَالَ هُوَ أَنْ يَأْمُرَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَ تَحْتَهُ أَمَتُهُ فَيَقُولَ لَهُ اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ وَ لَا تَقْرَبْهَا ثُمَ
و حملهما المحقق و بعض من تأخر عنه على الاستحباب، و هو مشكل و
الوجوب أقرب. ثم إن قلنا إن المملوك يملك مطلقا أو على بعض الوجوه، كان ما يدفعه
المولى إلى الأمة ملكا لها، و إلا كان إباحة لبعض ماله للأمة تنتفع به، و لا بعد
في وجوب ذلك بعد ورود النص، مع أنه لا دلالة في الروايتين على كون المدفوع مهرا،
بل الظاهر منهما أنه عطية محضة. و يستفاد منهما أنه يكفي في هذا النكاح مجرد اللفظ الدال على ذلك، و
أنه لا يشترط قبول العبد و لا المولى لفظا و قيل: يعتبر القبول من العبد، و هو
أحوط لكنه غير لازم، كما اختاره جماعة من المحققين من المتأخرين. الحديث السابع و الأربعون:
الحديث الثامن و الأربعون: صحيح.