ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٩ - الحديث ١
[الحديث ١]
١مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي الْحُرِّ يَتَزَوَّجُ
وجود المال بالقوة القريبة، كما في غلة الملك و كسب ذي الحرفة. و أما العنت فقال في القاموس: إنه محركة الفساد و الإثم و الهلاك، و
دخول المشقة على الإنسان، و لقاء الشدة و الزنا و الوهن و الانكسار و اكتساب
المآثم [١]. و لعل المراد به هنا الإثم الذي يؤدي إليه غلبة الشهوة. قال في الكشاف: العنت انكسار العظم بعد الجبر، فاستعير لكل مشقة و
ضرر و لا ضرر أعظم من مواقعة المأثم [٢]. و يتحقق خوف العنت بقوة الشهوة و ضعف التقوى. و قال المحقق في الشرائع: العنت المشقة من الترك [٣] فيتناول خوف الضرر الشديد من الترك، و إن قويت التقوى بحيث منعت من
الزنا. و هو جيد لو ثبت إطلاق العنت على مطلق المشقة حقيقة، و هو غير بعيد،
و هو أظهر من الأخبار، و الله يعلم. الحديث الأول:
و أجمع العلماء كافة على جواز نكاح الأمة بالعقد مع فقد طول الحرة و خشية العنت، و اختلفوا في الجواز إذا انتفى أحد الأمرين، فذهب أكثر المتقدمين إلى أنه غير جائز، بل ادعى ابن أبي عقيل عليه الإجماع، و ذهب الشيخ في النهاية [٤]
[١]القاموس ١/ ١٥٣. [٢]الكشّاف ١/ ٥٢١. [٣]الشرائع ٢/ ٢٩٠. [٤]النهاية ص ٤٦٠.