ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٩ - الحديث ١٠
إِذَا فَجَرَ بِهَا وَ هِيَ لَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّفْصِيلِ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٠]
١٠الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَفْجُرُ بِامْرَأَةٍ أَ يَتَزَوَّجُ ابْنَتَهَا قَالَ لَا وَ لَكِنْ إِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ ثُمَّ فَجَرَ بِابْنَتِهَا أَوْ أُخْتِهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ الَّتِي عِنْدَهُ
قوله: فأما إذا فجر بها
و قال السيد في شرح النافع: اتفق الأصحاب على أن الزنا اللاحق للعقد الصحيح لا ينشر حرمة المصاهرة، سواء في ذلك الزنا بالعمة و الخالة و غيرهما.
و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين المدخول بها و غيرها، و مقتضى رواية أبي الصباح الفرق، و لا أعلم بمضمونها قائلا.
و اختلف في الزنا المتقدم على العقد، فذهب الأكثر إلى أنه ينشر الحرمة كالصحيح. و قال المفيد و المرتضى و ابن إدريس: لا ينشر، و اختاره المحقق.
و المعتمد الأول للأخبار المستفيضة. انتهى.
و لعله رحمه الله غفل عما ذكره الشيخ هنا، فإنه قد أفتى هنا بمضمون رواية أبي الصباح، و كذا في الاستبصار [١] صرح بذلك. ثم إنه يمكن حمل أخبار تحريم زناء المتقدم على الكراهة، و إن كان الأحوط العمل بالمشهور.
الحديث العاشر: صحيح.
[١]الإستبصار ٣/ ١٦٦، ح ٥.