ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٠ - الحديث ٤٨
فَتَزَوَّجَتْ رَجُلًا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتِ الْأَوَّلَ فَإِذَا طَلَّقَهَا عَلَى هَذَا ثَلَاثاً لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ فَجَرَ بِعَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ ابْنَتَاهُمَا وَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ بِنِكَاحٍ أَبَداً
قوله عليه السلام: فتزوجت
قوله: حرمت عليه ابنتاهما هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و جعلوه مستثنى من الحكم بعدم التحريم بالزنا السابق، و الرواية إنما تضمنت حكم الخالة، فإلحاق العمة يحتاج إلى دليل، لكن الأمر في ذلك هين، لأنا أثبتنا أن الزنا السابق ينشر حرمة المصاهرة مطلقا، و نازع ابن إدريس في هذا الحكم و قال: و قد روي أن من فجر بعمته أو خالته لم تحل له ابنتاهما أبدا، أورده الشيخ في النهاية [١] و المفيد في المقنعة [٢] و السيد في الانتصار [٣]، فإن كان على المسألة إجماع فهو الدليل، و إن لم يكن إجماع فلا دليل.
و قال العلامة في المختلف بعد إيراد كلامه: و هذا يشعر بعدم جزمه بالتحريم، و لا بأس بالتوقف في هذه المسألة، لعموم" وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ [٤]" و لا
[١]النهاية ص ٤٥٣.
[٢]المقنعة ص ٧٧.
[٣]الإنتصار ص ١٠٨.
[٤]مختلف الشيعة ص ٧٧ كتاب النكاح.