إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٥
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَحْلُمُ عَنِ الْمُذْنِبِينَ وَ تَعْفُو عَنِ الْخَاطِئِينَ وَ أَنَا عَبْدُكَ الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ الْحَسِيرُ الشَّقِيُّ الَّذِي قَدْ أَفْزَعَتْنِي ذُنُوبِي وَ أَوْثَقَتْنِي [أَوْبَقَتْنِي] خَطَايَايَ وَ لَمْ أَجِدْ لَهُمَا سَادّاً وَ لَا غَافِراً غَيْرَكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ إِلَهِي اسْتَعْبَدَتْنِي الدُّنْيَا وَ اسْتَخْدَمَتْنِي فَصِرْتُ حَيْرَانَ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا فَيَا مَنْ أَحْصَى الْقَلِيلَ فَشَكَرَهُ وَ تَجَاوَزَ عَنِ الْكَثِيرِ فَغَفَرَهُ بَعْدَ أَنْ سَتَرَهُ ضَاعِفْ لِيَ الْقَلِيلَ فِي طَاعَتِكَ وَ تَقَبَّلْهُ وَ تَجَاوَزْ عَنِ الْكَثِيرِ فِي مَعْصِيَتِكَ فَاغْفِرْهُ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِنِّي عَلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ صِيَامِ النَّهَارِ وَ ارْزُقْنِي مِنَ الْوَرَعِ مَا يَحْجُزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ وَ اجْعَلْ عِبَادَاتِي لَكَ أَيَّامَ حَيَاتِي وَ اسْتَعْمِلْنِي أَيَّامَ عُمُرِي بِعَمَلٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي وَ زَوِّدْنِي مِنَ الدُّنْيَا التَّقْوَى وَ اجْعَلْ لِي فِي لِقَائِكَ خَلَفاً مِنْ جَمِيعِ الدُّنْيَا وَ اجْعَلْ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي دَرَكاً لِمَا مَضَى مِنْ أَجَلِي أَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْعَفْوِ وَ الرَّحْمَةِ وَ أَشَدُّ الْمُعَاقِبِينَ فِي مَوْضِعِ النَّكَالِ وَ النَّقِمَةِ وَ أَعْظَمُ الْمُتَجَبِّرِينَ فِي مَوْضِعِ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ فَاسْمَعْ يَا سَمِيعُ مِدْحَتِي وَ أَجِبْ يَا رَحِيمُ دَعْوَتِي وَ أَقِلْ يَا غَفُورُ عَثْرَتِي فَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرَّجْتَهَا وَ غَمْرَةٍ قَدْ كَشَفْتَهَا وَ عَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَهَا وَ رَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَهَا وَ حَلْقَةِ بَلَاءٍ قَدْ فَكَكْتَهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً فَاشْهَدْ لِي بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولَكَ نَبِيِّي وَ أَنَّ الدِّينَ الَّذِي شَرَعْتَ لَهُ دِينِي وَ أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي أَنْزَلْتَ عَلَيْهِ كِتَابِي وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِمَامِي وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَئِمَّتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً فَاشْهَدْ لِي بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُنْعِمُ عَلَيَّ لَا غَيْرُكَ لَكَ الْحَمْدُ بِنِعْمَتِكَ تُتِمُّ الصَّالِحَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ تَبَارَكَ اللَّهُ وَ تَعَالَى وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ عَدَدَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ عَدَدَ كَلِمَاتِ رَبِّيَ الطَّيِّبَاتِ الْمُبَارَكَاتِ صَدَقَ اللَّهُ وَ بَلَّغَ الْمُرْسَلُونَ وَ نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلِ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ النَّصِيحَةَ فِي صَدْرِي وَ ذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى لِسَانِي وَ مِنْ طَيِّبِ رِزْقِكَ الْحَلَالِ غَيْرِ مَمْنُونٍ وَ لَا مَحْظُورٍ فَارْزُقْنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَعِيشَةِ مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا عَلَى جَمِيعِ حَاجَاتِي وَ أَتَوَسَّلُ بِهَا فِي الْحَيَاةِ إِلَى آخِرَتِي مِنْ غَيْرِ أَنْ تُتْرِفَنِي فِيهَا فَأَشْقَى وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ وَ