إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٩
إخلاص النية و كمال الأدب مع العظمة الإلهية فتقصد بقلبك ما معناه أصلي صلاة العيد مندوبا لوجه ندبها أعبد الله بذلك لأنه أهل للعبادة ثم تكبر تكبيرة الإحرام و تقرأ الحمد و سبح اسم ربك الأعلى و ترفع يديك بالتكبير معظما لمولاك الأعظم الكبير و تبسطهما بالذل و الابتهال كما جرت عادة المضطر في السؤال و تقول.
اللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ أَهْلُ الْجُودِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ أَهْلُ الْعَفْوِ وَ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلُ التَّقْوَى وَ الْمَغْفِرَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً وَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذُخْراً وَ شَرَفاً [وَ كَرَامَةً] وَ مَزِيداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُخْرِجَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ [مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ] مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ [الْمُخْلِصُونَ] ثُمَّ تُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ تَكْبِيرَ أَهْلِ الضَّرَاعَةِ بِحَسَبِ مَا تَجِدُهُ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ وَ تَدْعُو بِالْفَصْلِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ تُكَبِّرُ الثَّالِثَةَ تَكْبِيرَ أَهْلِ الِاسْتِكَانَةِ بِخُشُوعِ أَهْلِ الْخِيَانَةِ وَ تَدْعُو بِالْفَصْلِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ ثُمَّ تُكَبِّرُ [تَكْبِيرَ] الرَّابِعَةِ تَكْبِيرَ أَهْلِ الرَّهْبَةِ عِنْدَ شِدَّةِ الْكُرْبَةِ وَ تَدْعُو بِالْفَصْلِ الْمَوْصُوفِ ثُمَّ تُكَبِّرُ الْخَامِسَةَ تَكْبِيرَ الرَّاغِبِ عِنْدَ فَتْحِ أَبْوَابِ الْمَطَالِبِ وَ تَدْعُو بِالدُّعَاءِ الْمُتَكَرَّرِ ثُمَّ تُكَبِّرُ السَّادِسَةَ تَكْبِيرَ أَهْلِ التَّبَتُّلِ وَ الْخُضُوعِ بِإِرْسَالِ الدُّمُوعِ وَ قُلْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا قَدَّمْنَاهُ ثُمَّ تُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ وَ ارْكَعْ بِأَبْلَغِ الْخُشُوعِ وَ ارْفَعْ رَأْسَكَ ثُمَّ اسْجُدْ السَّجْدَتَيْنِ وَ قُمْ فَاقْرَأِ الْحَمْدَ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحَيهَا وَ كَبِّرْ تَكْبِيرَةً عَلَى مَا شَرَحْنَاهُ وَ ادْعُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ ثُمَّ كَبِّرْ ثَانِيَةً كَمَا وَصَفْنَاهُ وَ ادْعُ بِمَا كُنَّا رَوَيْنَاهُ ثُمَّ كَبِّرْ ثَالِثَةً كَمَا حَرَّرْنَاهُ وَ ادْعُ بِمَا قَدَّمْنَاهُ ثُمَّ كَبِّرْ رَابِعَةً عَلَى مَا أَوْضَحْنَاهُ وَ ادْعُ بِمَا أَسْلَفْنَاهُ ثُمَّ كَبِّرْ خَامِسَةً وَ ارْكَعْ وَ اسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ تَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ ثُمَّ [وَ] سَبِّحْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ع [ص] وَ كَبِّرِ التَّكْبِيرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَقِيبَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مِنْ لَيْلَةِ الْعِيدِ وَ أَحْضِرْ عَقْلَكَ وَ قَلْبَكَ لِلتَّحْمِيدِ وَ التَّمْجِيدِ وَ الدُّعَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَنْ تُحْسِنَ مَعُونَتِي عَلَيْهِ وَ أَنْ تُبْلِغَنِي اسْتِتْمَامَهُ وَ فِطْرَهُ وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ بِعِبَادَتِكَ وَ حُسْنِ مَعُونَتِكَ وَ تَسْهِيلِ [وَ أَسْهَلِ] أَسْبَابِ تَوْفِيقِكَ فَأَجَبْتَنِي وَ أَحْسَنْتَ مَعُونَتِي عَلَيْهِ وَ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِي وَ عَرَّفْتَنِي حُسْنَ صَنِيعِكَ وَ كَرِيمَ إِجَابَتِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا رَزَقْتَنِي مِنْ ذَلِكَ وَ عَلَى مَا أَعْطَيْتَنِي مِنْهُ اللَّهُمَّ وَ هَذَا يَوْمٌ عَظَّمْتَ قَدْرَهُ وَ كَرَّمْتَ حَالَهُ وَ شَرَّفْتَ حُرْمَتَهُ وَ جَعَلْتَهُ عِيداً لِلْمُسْلِمِينَ وَ أَمَرْتَ عِبَادَكَ أَنْ يَبْرُزُوا