إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٠٨
الملائكة الثلاثة جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل ع و قال بعضهم لا بل أمين الله جبرئيل ع فانطلقوا إلى آدم ع فذكروا الذي قالوا و اختلفوا فيه فقال يا بني أنا أخبركم بأكرم الخلائق جميعا على الله عز و جل إنه و الله لما أن نفخ في الروح حتى استويت جالسا فبرق لي العرش العظيم فنظرت فيه فإذا فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله [قال آدم] فلان أمين الله فلان خيرة الله عز و جل فذكر عدة أسماء مقرونة بمحمد ص ثم لم أر في السماء موضع أديم أو قال صفيح منها إلا و فيه مكتوب لا إله إلا الله و ما من موضع فيه مكتوب لا إله إلا الله إلا و فيه مكتوب خلقا لا خطا محمد رسول الله و ما من موضع فيه مكتوب فيه محمد رسول الله إلا و مكتوب فلان خيرة الله فلان صفوة الله فلان أمين الله عز و جل فذكر عدة أسماء تنتظم حساب المعدود قال آدم ع فمحمد ص يا بني و من خط من تلك الأسماء معه أكرم الخلائق على الله جميعا ثم ذكر أن أبا حارثة سأل السيد و العاقب أن يقفا على صلوات إبراهيم ع الذي جاء بها الأملاك من عند الله عز و جل فقنعوا بما وقفوا عليه في الجامعة قال أبو حارثة لا بل شارفوها بأجمعها و أسبروها فإنه أصرم للغدور و أرفع لحكة [لحكمة] [لحسكة] الصدور و أجدر ألا ترتابوا في الأمر من بعد فلم يجد من المصير إلى قوله من بد فعمد القوم إلى تابوت إبراهيم ع و كان الله عز و جل بفضله على من يشاء من خلقه قد اصطفى إبراهيم عليه بخلته و شرفه بصلواته و بركاته و جعله قبلة و إماما لمن يأتي من بعده و جعل النبوة و الكتاب و الإمامة في ذريته يتلقاها آخر عن أول و ورثه تابوت آدم ع المتضمن للحكمة و العلم الذي فضله الله عز و جل به على الملائكة طرا فنظر إبراهيم ع في ذلك التابوت فأبصر فيه بيوتا بعدد ذوي العزم من الأنبياء المرسلين و أوصيائهم من بعدهم و نظرهم فإذا بيت محمد ص آخر الأنبياء عن يمينه علي بن أبي طالب آخذ بحجزته فإذا شكل عظيم يتلألأ نورا فيه هذا صنوه و وصيه المؤيد بالنصر فقال إبراهيم ع إلهي و سيدي من هذا الخلق الشريف فأوحى الله عز و جل هذا عبدي و صفوتي الفاتح الخاتم و هذا وصيه الوارث قال رب ما الفاتح الخاتم قال هذا محمد خيرتي و بكر فطرتي و حجتي الكبرى في بريتي نبئته و اجتبيته إذ آدم بين الطين و الجسد ثم إني باعثه بعد عند انقطاع الزمان لتكملة ديني و خاتم به رسالتي [رسالاتي] و نذري و هذا علي أخوه و صديقه الأكبر آخيت بينهما و اخترتهما و صليت و باركت عليهما و طهرتهما و أخلصتهما و الأبرار منهما و ذريتهما قبل أن أخلق سمائي و أرضي و ما فيهما من خلقي و ذلك لعلمي بهم و بقلوبهم إني بعبادي عليم خبير قال و نظر إبراهيم ع فإذا اثنا عشر عظيما تكاد تلألأ أشكالهم لحسنها نورا فسأل ربه جل و تعالى فقال رب نبئني بأسماء هذه الصور المقرونة بصورة محمد و وصيه و ذلك لما رأى من رفيع درجاتهم و التحاقهم بشكلي محمد و وصيه ع فأوحى الله عز و جل إليه هذه أمتي و البقية من نبيي فاطمة الصديقة الزهراء و جعلتها مع خليلها عصبة لذرية نبيي هؤلاء و هذان الحسنان و هذا فلان و هذا فلان و هذا كلمتي التي أنشر به رحمتي في بلادي و به أنتاش ديني و عبادي ذلك بعد إياس منهم و قنوط منهم من غياثي فإذا ذكرت محمدا نبيي لصلواتك فصل عليهم معه يا إبراهيم قال فعندها صلى عليهم إبراهيم ص فقال رب صل على محمد و آل محمد كما اجتبيتهم و أخلصتهم إخلاصا فأوحى الله عز و جل لتهنئك كرامتي و فضلي عليك فإني صائم بسلالة محمد ص و من اصطفيت معه منهم إلى قناة صلبك و مخرجهم منك ثم من بكرك إسماعيل ع فأبشر يا إبراهيم فإني واصل صلواتك بصلواتهم و متبع ذلك بركاتي و ترحمي عليك و عليهم و جاعل