إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٣
و الجلالة النبوية أشد من جناية العارفين بالله و بالرسول ص فيقتضي تعظيم الله و تعظيم جلاله و تعظيم رسوله ع و حقوق هدايته بمقاله و فعاله أن يقدم الدعاء بهداية من هو أعظم ضررا و أشد خطرا حيث نعذر [لم يقدر] أن يزال ذلك بالجهاد و منعهم من الإلحاد و الفساد أقول فدعوت لكل ضال عن الله بالهداية إليه و لكل ضال عن الرسول بالرجوع إليه و لكل ضال عن الحق بالاعتراف به و الاعتماد عليه فصل ثم دعوت لأهل التوفيق و التحقيق بالثبوت على توفيقهم و الزيادة في تحقيقهم و دعوت لنفسي و من يعنيني أمره بحسب ما رجوته من الترتيب الذي يكون أقرب إلى من أتضرع إليه و إلى مراد رسوله ص و قد قدمت مهمات الحاجات بحسب ما رجوت أن يكون أقرب إلى الإجابات فصل أ فلا ترى ما تضمنه مقدس القرآن من شفاعة إبراهيم ع في أهل الكفران فقال الله جل جلاله يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ فمدحه جل جلاله على حلمه و شفاعته و مجادلته في قوم [لقوم] لوط الذين قد بلغ كفرهم إلى تعجيل نقمته.
فصل
أ ما رأيت ما تضمنه أخبار صاحب الرسالة و هو قدوة أهل الجلالة كيف كان- كلما آذاه قومه الكفار و بالغوا فيما يفعلون
قال ص اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون.
فصل
أَ مَا رَأَيْتَ الْحَدِيثَ-: عَنْ عِيسَى ع كُنْ كَالشَّمْسِ تَطْلُعُ عَلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ.
وَ قَوْلَ نَبِيِّنَا ص اصْنَعِ الْخَيْرَ إِلَى أَهْلِهِ وَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلَهُ فَكُنْ أَنْتَ أَهْلَهُ.
و قد تضمن ترجيح مقام المحسنين إلى المسيئين قوله جل جلاله لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ و يكفي أن محمدا ص بعث رحمة للعالمين أقول و مما نذكره من فضل إحياء ليلة القدر.
مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الْحُسْنَى-: قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ لَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ مَثَاقِيلِ الْجِبَالِ وَ مَكَايِيلِ الْبِحَارِ.
وَ مِنْ كِتَابِ الْحُسْنَى الْمَذْكُورِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّكُونِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ