إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٤
وَ بِمُلْكِكَ الْقَدِيمِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي صَلَحَ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ بِهِ يَصْلُحُ الْآخَرُونَ يَا حَيٌّ [حَيّاً] قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ يَا حَيُّ [يَا حَيّاً] بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي يُسْراً وَ فَرَجاً قَرِيباً وَ ثَبِّتْنِي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ وَ هَبْ لِي كَمَا وَهَبْتَ لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ فَإِنِّي مُؤْمِنٌ بِكَ وَ مُتَوَكِّلٌ عَلَيْكَ مُنِيبٌ إِلَيْكَ مَعَ مَصِيرِي إِلَيْكَ وَ تَجْمَعُ لِي وَ لِأَهْلِي وَ لِوُلْدِي الْخَيْرَ كُلَّهُ وَ تَصْرِفُ عَنِّي وَ عَنْ وُلْدِي [وَالِدِي] وَ أَهْلِي الشَّرَّ كُلَّهُ أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ تُعْطِي الْخَيْرَ مَنْ تَشَاءُ وَ تَصْرِفُهُ عَمَّنْ تَشَاءُ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْإِفْطَارِ مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ فَيَقُولُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ لِي غَيْرُكَ اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
وَ أَمَّا الْقِرَاءَةُ عِنْدَ الْإِفْطَارِ فَإِنَّنَا رَوَيْنَاهَا وَ وَجَدْنَاهَا مَرْوِيَّةً-: عَنْ مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ فُطُورِهِ وَ عِنْدَ سُحُورِهِ كَانَ فِيمَا بَيْنَهُمَا كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى.
فصل فيما نذكره مما يستحب أن يفطر عليه
اعلم أننا قد ذكرنا فيما تقدم من هذا الكتاب كيفية الاستظهار في الطعام و الشراب و نزيد هاهنا بأن نقول ينبغي أن يكون الطعام و الشراب الذي يفطر عليه مع طهارته من الحرام و الشبهات قد تنزهت طرق تهيئته لمن يفطر عليه من أن يكون قد اشتغل به من هيأه عن عبادة الله [عبادة لله] جل جلاله هي أهم منه فربما يصير ذلك شبهة في الطعام و الشراب لكونه عمل في وقت كان الله جل جلاله كارها للعمل فيه و معرضا عنه و حسبك في سقم طعام أو شراب أن يكون صاحبه رب الأرباب كارها لتهيئته على تلك الوجوه و الأسباب فما يؤمن المستعمل له أن يكون سقما في القلوب و الأجسام و الألباب. أقول [و] فأما تعيين ما يفطر عليه من طريق الأخبار فقد رويناه بعدة أسانيد.
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْفَقِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ التَّمِيمِيِّ الْكُوفِيِّ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُفْطِرُ عَلَى الْأَسْوَدَيْنِ قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ مَا الْأَسْوَدَانِ قَالَ التَّمْرُ وَ الْمَاءُ وَ الرُّطَبُ وَ الْمَاءُ.
وَ رَأَيْتُ فِي حَدِيثٍ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَفْطَرَ عَلَى تَمْرٍ حَلَالٍ زِيدَ فِي صَلَاتِهِ أَرْبَعُ مِائَةِ صَلَاةٍ.
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع