إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٥
مِنْ عَذَابِكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ فَهَبْ لِي يَا إِلَهِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا تُحْيِي مَيْتَ الْبِلَادِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْعِبَادِ وَ لَا تُهْلِكْنِي غَمّاً حَتَّى تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تُعَرِّفَنِي الِاسْتِجَابَةَ فِي دُعَائِي وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُمَكِّنْهُ مِنْ رَقَبَتِي اللَّهُمَّ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي وَ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَحُولُ بَيْنَكَ وَ بَيْنِي أَوْ يَتَعَرَّضُ لَكَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَ قَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً فَلَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَ مَهِّلْنِي وَ نَفِّسْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ لَا تُتْبِعْنِي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي أَسْتَجِيرُ بِكَ اللَّهُمَّ فَأَجِرْنِي وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَأَعِذْنِي وَ أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ فَلَا تَحْرِمْنِي.
ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا أَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاكَ وَ لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً اللَّهُمَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ وَ ارْحَمْ [فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي] إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ أَعْلَنْتُ وَ أَسْرَرْتُ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَ أَنْتَ الْمُؤَخِّرُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ دُلَّنِي عَلَى الْهُدَى وَ الْعَدْلِ وَ الصَّوَابِ وَ قِوَامِ الدِّينِ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي هَادِياً مَهْدِيّاً رَاضِياً مَرْضِيّاً غَيْرَ ضَالٍّ وَ لَا مُضِلٍّ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اكْفِنِي الْمُهِمَّ مِنْ أَمْرِي بِمَا شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَ تَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ صَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَ سَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي وَ حِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَائِي وَ عَمْدِي أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِجَابَتِكَ فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَا خَائِفاً وَ لَا وَجِلًا مُدِلًّا عَلَيْكَ فِيمَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ فَلَمْ أَرَ مَوْلًى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ