إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٤٥
أَنَا الَّذِي أَقْرَرْتُ [أَنَا] يَا إِلَهِي أَعْتَرِفُ بِنِعَمِكَ عِنْدِي وَ أَبُوءُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ ذُنُوبُ عِبَادِهِ وَ هُوَ الْغَنِيُّ عَنْ طَاعَتِهِمْ وَ الْمُوَفِّقُ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ صَالِحاً بِمَعُونَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُكَ وَ نَهَيْتَنِي فَارْتَكَبْتُ نَهْيَكَ فَأَصْبَحْتُ لَا ذَا بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرَ وَ لَا ذَا قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَسْتَقِيلُكَ يَا مَوْلَايَ أَ بِسَمْعِي أَمْ بِبَصَرِي أَمْ بِلِسَانِي أَمْ بِيَدِي أَمْ بِرِجْلِي أَ لَيْسَ كُلُّهَا نِعَمُكَ عِنْدِي وَ بِكُلِّهَا عَصَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ فَلَكَ الْحُجَّةُ وَ السَّبِيلُ عَلَيَّ يَا مَنْ سَتَرَنِي مِنَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ أَنْ يَزْجُرُونِي وَ مِنَ الْعَشَائِرِ وَ الْإِخْوَانِ أَنْ يُعَيِّرُونِي وَ مِنَ السَّلَاطِينِ أَنْ يُعَاقِبُونِي وَ لَوِ اطَّلَعُوا يَا مَوْلَايَ عَلَى مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي إِذًا مَا أَنْظَرُونِي وَ لَرَفَضُونِي وَ قَطَعُونِي فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا سَيِّدِي خَاضِعاً ذَلِيلًا حَصِيراً حَقِيراً لَا ذُو بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرَ وَ لَا ذُو قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ وَ لَا حُجَّةَ لِي فَأَحْتَجَّ بِهَا وَ لَا قَائِلٌ لَمْ أَجْتَرِحْ وَ لَمْ أَعْمَلْ سُوءً وَ مَا عَسَى الْجُحُودُ لَوْ جَحَدْتُ يَا مَوْلَايَ يَنْفَعُنِي وَ كَيْفَ وَ أَنَّى ذَلِكَ وَ جَوَارِحِي كُلُّهَا شَاهِدَةٌ عَلَيَّ بِمَا قَدْ عَمِلْتُ [عَلِمْتُ] يَقِيناً غَيْرَ ذِي شَكٍّ أَنَّكَ سَائِلِي مِنْ [عَنْ] عَظَائِمِ الْأُمُورِ وَ أَنَّكَ الْحَكِيمُ الْعَدْلُ الَّذِي لَا يَجُورُ وَ عَدْلُكَ مُهْلِكِي وَ مِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبِي فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي يَا مَوْلَايَ [يَا إِلَهِي] بَعْدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَبِحِلْمِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْوَجِلِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الرَّاجِينَ الرَّاغِبِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ السَّائِلِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُهَلِّلِينَ الْمُسَبِّحِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ آبَائِيَ الْأَوَّلِينَ اللَّهُمَّ هَذَا ثَنَائِي عَلَيْكَ مُمَجِّداً وَ إِخْلَاصِي [لَكَ] مُوَحِّداً وَ إِقْرَارِي بِآلَائِكَ مُعَدِّداً وَ إِنْ كُنْتُ مُقِرّاً أَنِّي لَا أُحْصِيهَا لِكَثْرَتِهَا وَ سُبُوغِهَا وَ تَظَاهُرِهَا وَ تَقَادُمِهَا إِلَى حَادِثٍ مَا لَمْ تَزَلْ تَتَغَمَّدُنِي بِهِ مَعَهَا مُذْ خَلَقْتَنِي وَ بَرَأْتَنِي مِنْ أَوَّلِ الْعُمُرِ مِنَ الْإِغْنَاءِ بَعْدَ الْفَقْرِ وَ كَشْفِ الضُّرِّ وَ تَسْبِيبِ الْيُسْرِ وَ دَفْعِ الْعُسْرِ وَ تَفْرِيجِ الْكَرْبِ وَ الْعَافِيَةِ فِي الْبَدَنِ وَ السَّلَامَةِ