إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠
إِلَيْهَا فَرَكِنْتُ إِلَهِي إِلَهِي قَدِ اقْتَرَفْتُ ذُنُوباً عِظَاماً مُوبِقَاتٍ وَ جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي بِالذُّنُوبِ الْمُهْلِكَاتِ وَ تَتَابَعَتْ مِنِّي السَّيِّئَاتُ وَ قَلَّتْ مِنِّي الْحَسَنَاتُ وَ رَكِبْتُ مِنَ الْأُمُورِ عَظِيماً وَ أَخْطَأْتُ خَطَأً جَسِيماً وَ أَسَأْتُ إِلَى نَفْسِي حَدِيثاً وَ قَدِيماً وَ كُنْتُ فِي مَعَاصِيكَ سَاهِياً لَاهِياً وَ عَنْ طَاعَتِكَ نَوَّاماً نَاسِياً فَقَدْ طَالَ عَنْ ذِكْرِكَ سَهْوِي وَ قَدْ أَسْرَعَتْ إِلَيَّ مَا كَرِهْتُ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي إِلَهِي قَدْ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَمْ أَشْكُرْ وَ بَصَّرْتَنِي فَلَمْ أَبْصُرْ وَ أَرَيْتَنِي الْعِبَرَ فَلَمْ أَعْتَبِرْ وَ أَقَلْتَنِي الْعَثَرَاتِ فَلَمْ أُقَصِّرْ وَ سَتَرْتَ مِنِّي الْعَوْرَاتِ فَلَمْ أَسْتَتِرْ وَ ابْتَلَيْتَنِي فَلَمْ أَصْبِرْ وَ عَصَمْتَنِي فَلَمْ أَعْتَصِمْ وَ دَعَوْتَنِي إِلَى النَّجَاةِ فَلَمْ أُجِبْ وَ حَذَّرْتَنِي الْمَهَالِكَ فَلَمْ أَحْذَرْ إِلَهِي إِلَهِي خَلَقْتَنِي سَمِيعاً فَطَالَ لِمَا كَرِهْتَ سَمَاعِي وَ أَنْطَقْتَنِي فَكَثُرَ فِي مَعَاصِيكَ مَنْطِقِي وَ بَصَّرْتَنِي فَعَمِيَ عَنِ الرُّشْدُ بَصَرِي وَ جَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً فَكَثُرَ فِيمَا يُرْدِينِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ جَعَلْتَنِي قَبُوضاً بَسُوطاً فَدَامَ فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ قَبْضِي وَ بَسْطِي وَ جَعَلْتَنِي سَاعِياً مُتَقَلِّباً فَطَالَ فِيمَا يُرْدِينِي سَعْيِي وَ تَقَلُّبِي وَ غَلَبَتْ عَلَيَّ شَهَوَاتِي وَ عَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي فَقَدِ اشْتَدَّتْ إِلَيْكَ فَاقَتِي وَ عَظُمَتْ إِلَيْكَ حَاجَتِي وَ اشْتَدَّ إِلَيْكَ فَقْرِي فَبِأَيِّ وَجْهٍ أَشْكُو إِلَيْكَ أَمْرِي وَ بِأَيِّ لِسَانٍ أَسْأَلُكَ حَوَائِجِي وَ بِأَيِّ يَدٍ أَرْفَعُ إِلَيْكَ رَغْبَتِي وَ بِأَيَّةِ نَفْسٍ أُنْزِلُ إِلَيْكَ فَاقَتِي وَ بِأَيِّ عَمَلٍ أَبُثُّ إِلَيْكَ حُزْنِي وَ فَقْرِي أَ بِوَجْهِيَ الَّذِي قَلَّ حَيَاؤُهُ مِنْكَ يَا سَيِّدِي أَمْ بِقَلْبِيَ الَّذِي قَلَّ اكْتِرَاثُهُ مِنْكَ يَا مَوْلَايَ أَمْ بِلِسَانِيَ النَّاطِقِ كَثِيراً بِمَا كَرِهْتَ يَا رَبِّ أَمْ بِبَدَنِيَ السَّاكِنِ فِيهِ حُبُّ مَعَاصِيكَ يَا إِلَهِي أَمْ بِعَمَلِيَ الْمُخَالِفِ لِمَحَبَّتِكَ يَا خَالِقِي أَمْ بِنَفْسِيَ التَّارِكَةِ لِطَاعَتِكَ يَا رَازِقِي فَأَنَا الْهَالِكُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي وَ أَنَا الْهَالِكُ إِنْ كُنْتَ غَضِبْتَ عَلَيَّ وَ يَا وَيْلِي وَ الْعَوْلُ عَلَيَّ مِنْ ذُنُوبِي وَ خَطِيئَتِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي فَبِمَنْ أَسْتَغِيثُ فَيُغِيثُنِي إِنْ لَمْ تُغِثْنِي يَا سَيِّدِي وَ إِلَى مَنْ أَشْكُو فَيَرْحَمَنِي إِنْ كُنْتَ أَعْرَضْتَ عَنِّي يَا سَيِّدِي وَ مَنْ أَدْعُو فَيَشْفَعَ لِي إِنْ صَرَفْتَ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ عَنِّي يَا سَيِّدِي وَ إِلَى مَنْ أَتَضَرَّعُ فِيُجِيبُنِي إِنْ كُنْتَ سَخِطْتَ عَلَيَّ فَلَمْ تُجِبْنِي يَا سَيِّدِي وَ مَنْ أَسْأَلُ فَيُعْطِيَنِي إِنْ لَمْ تُعْطِنِي وَ مَنَعْتَنِي يَا سَيِّدِي وَ بِمَنْ أَسْتَجِيرُ فَيِجِيرَنِي إِنْ خَذَلْتَنِي يَا سَيِّدِي وَ لَمْ تُجِرْنِي وَ بِمَنْ أَعْتَصِمُ فَيَعْصِمَنِي يَا سَيِّدِي إِنْ لَمْ تَعْصِمْنِي وَ عَلَى مَنْ أَتَوَكَّلُ فَيَحْفَظَنِي وَ يَكْفِيَنِي إِنْ خَذَلْتَنِي يَا سَيِّدِي وَ بِمَنْ أَسْتَشْفِعُ فَيَشَفْعَ لِي إِنْ كُنْتَ قَدْ مَقَتَّنِي [لفظتني] [أبغضتني] يَا سَيِّدِي وَ إِلَى مَنْ أَلْتَجِأُ وَ إِلَى أَيْنَ أَفِرُّ إِنْ كُنْتَ قَدْ غَضِبْتَ عَلَيَّ يَا سَيِّدِي إِلَهِي إِلَهِي لَيْسَ إِلَّا إِلَيْكَ مِنْكَ مِنْكَ فِرَارِي وَ لَيْسَ إِلَّا بِكَ مِنْكَ مَنْجَايَ وَ إِلَيْكَ مَلْجَئِي وَ لَيْسَ إِلَّا بِكَ اعْتِصَامِي