إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٧٦
عَبْدِ الْقَاهِرِ بَوَّابِ مَوْلَانَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ بِوَاسِطَ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ مِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ عَلَى آبَائِهِ وَ أَبْنَائِهِ يَقُولُ صَوْمُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ يَعْدِلُ صِيَامَ عُمُرِ الدُّنْيَا لَوْ عَاشَ إِنْسَانٌ عُمُرَ الدُّنْيَا ثُمَّ [لَوْ] صَامَ مَا عَمَرَتِ الدُّنْيَا لَكَانَ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ وَ صِيَامُهُ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ حَجَّةٍ وَ مِائَةَ عُمْرَةٍ وَ هُوَ عِيدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً إِلَّا وَ تَعَيَّدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ عَرَفَ حُرْمَتَهُ وَ اسْمُهُ فِي السَّمَاءِ يَوْمُ الْعَهْدِ الْمَعْهُودِ وَ فِي الْأَرْضِ يَوْمُ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ وَ الْجَمْعِ الْمَشْهُودِ وَ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ بِنِصْفِ سَاعَةٍ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةَ الْحَمْدِ عَشْراً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ عَشْراً وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْراً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْراً عَدَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ مِائَةَ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَ مَا سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ كَائِنَةً مَا كَانَتْ إِلَّا أَتَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى قَضَائِهَا فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ وَ مَنْ فَطَّرَ مُؤْمِناً كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً وَ فِئَاماً وَ لَمْ يَزَلْ يَعُدُّ حَتَّى عَقَدَ عَشَرَةً ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا الْفِئَامُ قُلْتُ لَا قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَ كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَطْعَمَ بِعَدَدِهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ فِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَقَاهُمْ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ وَ الدِّرْهَمُ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ قَالَ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ يَوْماً أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْهُ لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ وَ لْيَكُنْ مِنْ قَوْلِكَ إِذَا لَقِيتَ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِهَذَا الْيَوْمِ وَ جَعَلَنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَعَلَنَا مِنَ الْمُوفِينَ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَيْنَا وَ مِيثَاقِهِ الَّذِي وَاثَقَنَا بِهِ مِنْ وَلَايَةِ وُلَاةِ أَمْرِهِ وَ الْقُوَّامِ بِقِسْطِهِ وَ لَمْ يَجْعَلْنَا مِنَ الْجَاحِدِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ ثُمَّ قَالَ وَ لْيَكُنْ مِنْ دُعَائِكَ فِي دُبُرِ الرَّكْعَتَيْنِ أَنْ تَقُولَ رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَعْبُودُ الَّذِي لَيْسَ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ