إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٠
عِلْمِكَ وَ قَضَائِكَ أَنْ تَرْزُقَنِي التَّوْبَةَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اعْصِمْنِي بَقِيَّةَ عُمُرِي وَ أَحْسِنْ مَعُونَتِي فِي الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى وَ النَّشَاطِ وَ الْفَرَحِ وَ الصِّحَّةِ حَتَّى أَبْلُغَ فِي عِبَادَتِكَ وَ طَاعَتِكَ الَّتِي يَحِقُّ لَكَ عَلَيَّ رِضَاكَ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي بِرَحْمَتِكَ مَا أُقِيمُ بِهِ حُدُودَ دِينِكَ وَ حَتَّى أَعْمَلَ فِي ذَلِكَ بِسُنَنِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ ذَلِكَ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَشْكُرُ الْيَسِيرَ وَ تَغْفِرُ الْكَثِيرَ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ تَقُولُهَا ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ اقْسِمْ لِي كُلَّمَا تُطْفِئُ بِهِ عَنِّي نَائِرَةَ كُلِّ جَاهِلٍ وَ تُخْمِدُ عَنِّي شُعْلَةَ كُلِّ قَائِلٍ وَ أَعْطِنِي هُدًى مِنْ كُلِّ ضَلَالَةٍ وَ غِنًى مِنْ كُلِّ فَقْرٍ وَ قُوَّةً مِنْ كُلِّ ضَعْفٍ وَ عِزّاً مِنْ كُلِّ ذُلٍّ وَ رِفْعَةً مِنْ كُلِّ ضَعَةٍ وَ أَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ عَافِيَةً مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي عَمَلًا يَفْتَحُ لِي بَابَ كُلِّ يَقِينٍ وَ يَقِيناً يَسُدُّ عَنِّي بَابَ كُلِّ شُبْهَةٍ وَ دُعَاءً تَبْسُطُ لِي بِهِ الْإِجَابَةَ وَ خَوْفاً تُيَسِّرُ لِي بِهِ كُلَّ رَحْمَةٍ وَ عِصْمَةً تَحُولُ بَيْنِي وَ بَيْنَ الذُّنُوبِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ تَضَرَّعْ إِلَى رَبِّكَ وَ تَقُولُ يَا مَنْ نَهَانِي عَنِ الْمَعَاصِي [الْمَعْصِيَةِ] فَعَصَيْتُهُ فَلَمْ يَهْتِكْ سِتْرِي عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ يَا مَنْ أَلْبَسَنِي عَافِيَةً فَعَصَيْتُهُ فَلَمْ يَسْلُبْنِي عِنْدَ ذَلِكَ عَافَيْتَهُ يَا مَنْ أَكْرَمَنِي وَ أَسْبَغَ عَلَيَّ نِعَمَهُ فَعَصَيْتُهُ فَلَمْ يُزِلْ عَنِّي نِعْمَتَهُ يَا مَنْ نَصَحَ لِي فَتَرَكْتُ نَصِيحَتَهُ فَلَمْ يَسْتَدْرِجْنِي عِنْدَ تَرْكِي نَصِيحَتَهُ يَا مَنْ أَوْصَانِي بِوَصَايَا كَثِيرَةٍ لَا تُحْصَى إِشْفَاقاً مِنْهُ عَلَيَّ وَ رَحْمَةً مِنْهُ لِي فَتَرَكْتُ وَصِيَّتَهُ يَا مَنْ كَتَمَ سَيِّئَاتِي وَ أَظْهَرَ مَحَاسِنِي حَتَّى كَأَنِّي لَمْ أَزَلْ أَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ يَا مَنْ أَرْضَيْتُ عِبَادَهُ بِسَخَطِهِ فَلَمْ يَكِلْنِي إِلَيْهِمْ وَ رَزَقَنِي مِنْ سَعَتِهِ يَا مَنْ دَعَانِي إِلَى جَنَّتِهِ فَاخْتَرْتُ النَّارَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ فَتَحَ لِي بَابَ تَوْبَتِهِ يَا مَنْ أَقَالَنِي عَظِيمَ الْعَثَرَاتِ وَ أَمَرَنِي بِالدُّعَاءِ وَ ضَمِنَ لِي إِجَابَتَهُ يَا مَنْ أَعْصِيهِ فَيَسْتُرُ عَلَيَّ وَ يَغْضِبُ لِي إِنْ عُيِّرْتُ بِمَعْصِيَتِهِ يَا مَنْ نَهَى خَلْقَهُ عَنِ انْتِهَاكِ مَحَارِمِي وَ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى انْتِهَاكِ مَحَارِمِهِ يَا مَنْ أَفْنَيْتُ مَا أَعْطَانِي فِي مَعْصِيَتِهِ فَلَمْ يَحْبِسْ عَنِّي عَطِيَّتَهُ يَا مَنْ قَوِيتُ عَلَى الْمَعَاصِي بِكِفَايَتِهِ فَلَمْ يَخْذُلْنِي وَ لَمْ يُخْرِجْنِي مِنْ كِفَايَتِهِ يَا مَنْ بَارَزْتُهُ بِالْخَطَايَا فَلَمْ يُمَثِّلْ بِي عِنْدَ جُرْأَتِي عَلَى مُبَارَزَتِهِ يَا مَنْ أَمْهَلَنِي حَتَّى اسْتَغْنَيْتُ مِنْ لَذَّاتِي ثُمَّ وَعَدَنِي عَلَى تَرْكِهَا مَغْفِرَتَهُ يَا مَنْ أَدْعُوهُ وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَتِهِ فِيُجِيبُنِي وَ يَقْضِي حَاجَتِي بِقُدْرَتِهِ يَا مَنْ عَصَيْتُهُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ قَدْ وَكَّلَ بِالاسْتِغْفَارِ لِي مَلَائِكَتَهُ يَا مَنْ عَصَيْتُهُ فِي الشَّبَابِ وَ الْمَشِيبِ وَ هُوَ يَتَأَنَّانِي وَ يَفْتَحُ لِي بَابَ رَحْمَتِهِ يَا مَنْ يَشْكُرُ الْيَسِيرَ فِي عَمَلِي وَ يَنْسَى الْكَثِيرَ مِنْ كَرَامَتِهِ يَا مَنْ خَلَّصَنِي بِقُدْرَتِهِ وَ نَجَّانِي بِلُطْفِهِ يَا مَنِ