إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٥
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
وَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ زِيَادَةٌ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ وَ هُوَ مُضَافٌ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ وَ أَجَلِي بِعِلْمِكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ أَنْ تُسَلِّمَ لِي مَنَاسِكِيَ الَّتِي أَرَيْتَهَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَكَ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهَا نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَ أَطَلْتَ عُمُرَهُ وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا تُكَافَى بِعَمَلٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً وَ فَضَّلْتَنِي [فَضَّلَنِي] عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي وَ لَمْ أَكُ أَمْلِكُ شَيْئاً الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى رَحْمَتِهِ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ لِرِسَالاتِكَ [لِرِسَالَتِكَ] وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ أَوَّلَ شَافِعٍ وَ أَوَّلَ مُشَفَّعٍ وَ أَوَّلَ قَائِلٍ وَ أَنْجَحَ سَائِلٍ إِنَّكَ مُجِيبُ الْمُضْطَرِّ إِذَا دَعَاكَ وَ تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تُغِيثُ الْمَكْرُوبَ وَ تَشْفِي السَّقِيمَ وَ تُغْنِي الْفَقِيرَ وَ تَجْبُرُ الْكَسِيرَ وَ لَيْسَ فَوْقَكَ أَمِيرٌ وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وَ جَمِيلِ ثَنَائِكَ وَ خَاصَّةِ آلَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ عَشِيّتِي [عَيْشِي] هَذِهِ أَعْظَمَ عَشِيَّةٍ [عَيْشَةٍ] مَرَّتْ عَلَيَّ مُنْذُ أَنْزَلْتَنِي إِلَى الدُّنْيَا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَ خَلَاصِ نَفْسِي وَ قَضَاءِ حَاجَتِي وَ تَشْفِيعِي فِي مَسَائِلِي وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَ صَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَ لِبَاسِ الْعَافِيَةِ لِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ هَذِهِ الْعَشِيَّةَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي حَتَّى تَبْلُغَنِيهَا مِنْ قَابِلٍ مَعَ حُجَّاجٍ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ الزُّوَّارِ لِقَبْرِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ فِي أَعْفَى عَافِيَتِكَ وَ أَعَمِّ نِعْمَتِكَ وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَ أَجْزَلِ قَسْمِكَ وَ أَوْسَعِ رِزْقِكَ وَ أَفْضَلِ الرَّجَاءِ وَ أَنَا لَكَ عَلَى أَحْسَنِ الْوَفَاءِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْمَعْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّلِي وَ اسْتِكَانَتِي وَ تَوَكُّلِي فَأَنَا لَكَ سِلْمٌ لَا أَرْجُو نَجَاحاً وَ لَا مُعَافَاةً وَ لَا تَشْرِيفاً إِلَّا بِكَ وَ مِنْكَ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِتَبْلِيغِي هَذِهِ الْعَشِيَّةَ مِنْ قَابِلٍ وَ أَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ مِنْ جَمِيعِ الْبَوَائِقِ وَ أَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ