إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥٧
اللَّهُ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا بَدَأَ بِهِ وَ لَا شَهِدَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ فِي هَلْ أَتَى إِلَّا لَهُ وَ لَا أَنْزَلَهَا فِي غَيْرِهِ ذُرِّيَّةُ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ وَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ لَا يُبْغِضُ عَلِيّاً إِلَّا شَقِيٌّ وَ لَا يُوَالِي عَلِيّاً إِلَّا تَقِيٌّ وَ فِي عَلِيٍّ نَزَلَتْ وَ الْعَصْرِ وَ تَفْسِيرُهَا وَ رَبِّ عَصْرِ الْقِيَامَةِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِوَلَايَتِهِمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِمُوَاسَاةِ إِخْوَانِهِمْ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ فِي غَيْبَةِ غَائِبِهِمْ مَعَاشِرَ النَّاسِ آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أُنْزِلَ أَنْزَلَ اللَّهُ النُّورَ فِيَّ ثُمَّ فِي عَلِيٍّ ثُمَّ النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْمَهْدِيِّ الَّذِي يَأْخُذُ بِحَقِّ اللَّهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِيَ الرُّسُلُ أَلَا إِنَّ عَلِيّاً الْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَ الشُّكْرِ ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ قَدْ ضَلَّ مِنْ قَبْلِكُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ أَنَا صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي أَمَرَكُمْ أَنْ تَسْلُكُوا الْهُدَى إِلَيْهِ ثُمَّ عَلِيٌّ مِنْ بَعْدِي ثُمَّ وُلْدِي مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِ إِنِّي قَدْ بَيَّنْتُ لَكُمْ وَ فَهَّمْتُكُمْ هَذَا عَلِيٌّ يُفَهِّمُكُمْ بَعْدِي أَلَا وَ إِنِّي عِنْدَ انْقِطَاعِ خُطْبَتِي أَدْعُوكُمْ إِلَى مُصَافَحَتِي عَلَى بَيْعَتِهِ وَ الْإِقْرَارِ لَهُ بِوَلَايَتِهِ أَلَا إِنِّي بَايَعْتُ لِلَّهِ وَ عَلِيٌّ بَايَعَ لِي وَ أَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللَّهِ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً مَعَاشِرَ النَّاسِ أَنْتُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصَافِحُونِي بِكَفٍّ وَاحِدَةٍ قَدْ أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الْإِقْرَارَ بِمَا عَقَدْتُمُ الْإِمْرَةَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مَنْ جَاءَ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنِّي وَ مِنْهُ عَلَى مَا أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِهِ فيبلغ [فَلْيُبَلِّغِ] الْحَاضِرُ الْغَائِبَ فَقُولُوا سَامِعِينَ مُطِيعِينَ رَاضِينَ لِمَا بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّكَ تُبَايِعُكَ عَلَى ذَلِكَ قُلُوبُنَا وَ أَلْسِنَتُنَا وَ أَيْدِينَا عَلَى ذَلِكَ نَحْيَا وَ نَمُوتُ وَ نُبْعَثُ لَا نُغَيِّرُ وَ لَا نُبَدِّلُ وَ لَا نَشُكُّ وَ لَا نَرْتَابُ أَعْطَيْنَا بِذَلِكَ اللَّهَ وَ إِيَّاكَ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ الَّذِينَ ذَكَرْتَ كُلَّ عَهْدٍ وَ مِيثَاقٍ مِنْ قُلُوبِنَا وَ أَلْسِنَتِنَا وَ نَحْنُ لَا نَبْتَغِي بِذَلِكَ بَدَلًا وَ نَحْنُ نُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى كُلِّ مَنْ رَأَيْنَا فَبَادَرَ النَّاسُ بِنَعَمْ نَعَمْ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا أَمْرَ اللَّهِ وَ أَمْرَ رَسُولِهِ آمَنَّا بِهِ بِقُلُوبِنَا وَ تَدَاكُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ ع بِأَيْدِيهِمْ إِلَى أَنْ صُلِّيَتِ الظُّهْرُ وَ الْعَصْرُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَ بَاقِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى أَنْ صُلِّيَتِ الْعِشَاءَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ كُلَّمَا أَتَى فَوْجٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى الْعَالَمِينَ.
فصل
و أما ما رواه مسعود بن ناصر السجستاني في صفة نص النبي ص على مولانا علي ع بالولاية فإنه مجلد أكثر من عشرين كراسا و أما الذي ذكره محمد بن جرير صاحب التاريخ في ذلك فإنه مجلد و كذا [و كذلك] ما ذكره أبو العباس بن عقدة و غيره من العلماء و أهل الروايات فإنها عدة مجلدات
فصل
وَ أَمَّا مَا جَرَى مِنْ إِظْهَارِ بَعْضِ مَنْ حَضَرَ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ لِكَرَاهَةِ نَصِّ النَّبِيِّ ص عَلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ ص: فَقَدْ ذَكَرَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّ النَّاسَ تَنَحَّوْا عَنِ النَّبِيِّ ع فَأَمَرَ عَلِيّاً فَجَمَعَهُمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ وَ هُوَ مُتَوَسِّدٌ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ كَرِهْتُ تَخَلُّفَكُمْ عَنِّي حَتَّى خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ لَيْسَ شَجَرَةٌ أَبْغَضُ مِنْ شَجَرَةٍ تَلِينِي ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَتِي مِنْهُ فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا أَنَا رَاضٍ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَارُ عَلَى قُرْبِي وَ مَحَبَّتِي شَيْئاً ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ [فَقَالَ] مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ