إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٨
وَ أَجْزِلْ لِي قِسَمَ الْمَوَاهِبِ مِنْ نَوَالِكَ وَ وَفِّرْ عَلَيَّ حُظُوظَ الْإِحْسَانِ مِنْ إِفْضَالِكَ وَ اجْعَلْ قَلْبِي وَاثِقاً بِمَا عِنْدَكَ وَ هَمِّي مُسْتَفْزِعاً لِمَا هُوَ لَكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِمَا اسْتَعْمَلْتَ [تَسْتَعْمِلُ] بِهِ خَاصَّتَكَ [خَالِصَتَكَ] وَ أَشْرِبْ قَلْبِي عِنْدَ ذُهُولِ الْعُقُولِ [الْعَقْلِ] طَاعَتَكَ وَ اجْمَعْ لِيَ الْغِنَى وَ الْعَفَافَ وَ الدَّعَةَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ الصِّحَّةَ وَ السَّعَةَ وَ الطُّمَأْنِينَةَ وَ الْعَافِيَةَ وَ لَا تُحْبِطْ حَسَنَاتِي بِمَا يَشُوبُهَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَ لَا خَلَوَاتِي بِمَا يَعْرِضُ لِي مَعَهَا مِنْ نَزَغَاتِ فِتْنَتِكَ وَ صُنِ وَجْهِي عَنِ الطَّلَبِ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ وَ ذُبَّنِي [دِينِي] عَنِ الْتِمَاسِ مَا عِنْدَ الْفَاسِقِينَ وَ لَا تَجْعَلْنِي لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً وَ لَا لَهُمْ عَلَى مَحْوِ كِتَابِكَ يَداً [مُؤَيَّداً] وَ لَا نَصِيراً وَ حُطَّنِي مِنْ حَيْثُ أَعْلَمُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ حِيَاطَةً تَقِينِي بِهَا وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ تَوْبَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ إِنِّي إِلَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ وَ أَتْمِمْ لِي [عَلَيَ] إِنْعَامَكَ إِنَّكَ خَيْرُ الْمُنْعِمِينَ وَ اجْعَلْ بَاقِيَ عُمُرِي فِي الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلَّى [صل] اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَبْرَارِ الْأَخْيَارِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ [وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَبَدَ الْآبِدِينَ].
وَ مِنْ أَدْعِيَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع لِلْمَوْقِفِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ الدَّائِبُ فِي غَيْرِ وَصَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا يَشْغَلُكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذَابِكَ وَ لَا عَذَابُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ خَفِيتَ مِنْ غَيْرِ مَوْتِ وَ ظَهَرْتَ فَلَا شَيْءَ فَوْقَكَ وَ تَقَدَّسْتَ فِي عُلُوِّكَ وَ تَرَدَّيْتَ بِالْكِبْرِيَاءِ فِي الْأَرْضِ وَ فِي السَّمَاءِ وَ قَوِيتَ فِي سُلْطَانِكَ وَ دَنَوْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي ارْتِفَاعِكَ وَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَّرْتَ الْأُمُورَ بِعِلْمِكَ وَ قَسَمْتَ الْأَرْزَاقَ بِعَدْلِكَ وَ نَفَذَ فِي كُلِّ شَيْءٍ عِلْمُكَ وَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ وَ قَصُرَ دُونَكَ طَرْفُ كُلِّ طَارِفٍ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَاتِكَ وَ غَشِيَ بَصَرَ كُلِّ نَاظِرٍ نُورُكَ وَ مَلَأْتَ بِعَظَمَتِكَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ وَ ابْتَدَأْتَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالِ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ سَبَقَكَ إِلَى صَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ وَ لَمْ تُشَارِكْ فِي خَلْقِكَ وَ لَمْ تَسْتَعِنْ بِأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ وَ لَطُفْتَ فِي عَظَمَتِكَ وَ انْقَادَ لِعَظَمَتِكَ كُلُّ شَيْءٍ وَ ذَلَّ لِعِزَّتِكَ كُلُّ شَيْءٍ أُثْنِي عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ فِي مِدْحَتِكَ ثَنَائِي مَعَ قِلَّةِ عِلْمِي وَ قِصَرِ رَأْيِي وَ أَنْتَ يَا رَبِّ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُ