إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٥
مُجْتَرِئاً أَنَا الَّذِي عَصَاكَ مُتَعَمِّداً أَنَا الَّذِي اسْتَخْفَى [اسْتَحْيَا] مِنْ خَلْقِكَ [مِنْ عِبَادِكَ] وَ بَارَزَكَ [بِالْمَعْصِيَةِ] أَنَا الَّذِي لَمْ يَرْهَبْ سَطْوَتَكَ وَ لَمْ يَخَفْ بَأْسَكَ أَنَا الْجَانِي عَلَى نَفْسِي [نَفْسِهِ] أَنَا الْمُرْتَهِنُ بِبَائِقَتِهِ [بِبَلِيَّتِهِ] أَنَا الْقَلِيلُ الْحَيَاءِ أَنَا الطَّوِيلُ الْعَنَاءِ فَبِحَقِّ [بِحَقِ] مَنِ انْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ مَنِ اصْطَفَيْتَ لِنَفْسِكَ وَ بِحَقِّ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ قُدْسِكَ [بَرِيَّتِكَ] وَ مَنْ أَحْبَبْتَ [اجْتَبَيْتَ] مِنْ عِبَادِكَ وَ بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ وَ مَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَهُ كَمَعْصِيَتِكَ [مَعْصِيَتَكَ] وَ بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوَالاتَهُ بِمُوَالاتِكَ وَ مَنْ نُطْتَ مُعَادَاتَهُ بِمُعَادَاتِكَ تَغَمَّدْنِي فِي يَوْمِي هَذَا بِمَا تَغَمَّدْتَ [تَتَغَمَّدُ] بِهِ مَنْ جَارَ إِلَيْكَ مُتَنَصِّلًا وَ عَاذَ بِاسْتِغْفَارِكَ تَائِباً وَ تَوَلَّنِي بِمَا تَتَوَلَّى بِهِ أَهْلَ طَاعَتِكَ وَ الزُّلْفَى لَدَيْكَ وَ الْمَكَانَةِ مِنْكَ وَ تَوَحَّدْنِي بِمَا تَتَوَحَّدُ بِهِ مَنْ وَفَى بِعَهْدِكَ وَ أَتْعَبَ نَفْسَهُ فِي ذَاتِكَ وَ أَجْهَدَهَا فِي مَرْضَاتِكَ وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِتَفْرِيطِي فِي جَنْبِكَ وَ عَدْوِ طَوْرِي [وَ تَعَدِّي طَوْرِي فِي حُدُودِكَ] فِي تَعَدِّي حُدُودِكَ وَ مُجَاوَزَةِ أَحْكَامِكَ وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِي بِإِمْلَائِكَ لِي اسْتِدْرَاجَ مَنْ يَمْنَعُنِي [مَنَعَنِي] خَيْرَ مَا عِنْدَهُ وَ نَبِّهْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْغَافِلِينَ وَ سِنَةِ الْمُسْرِفِينَ [الْمَسْرُوفِينَ] وَ نَعْسَةِ الْمَخْذُولِينَ وَ خُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ الطَّائِعِينَ [الْقَانِتِينَ] [الثَّابِتِينَ] وَ اسْتَعْبَدْتَ بِهِ الْمُتَعَبِّدِينَ وَ اسْتَنْقَذْتَ بِهِ الْمُتَهَاوِنِينَ وَ بَاعِدْنِي [وَ أَعِذْنِي] مِمَّا يُبَاعِدُنِي عَنْكَ وَ يَحُولُ بَيْنِي وَ بَيْنَ حَظِّي مِنْكَ وَ يَصُدُّنِي عَمَّا أُحَاوِلُ لَدَيْكَ وَ سَهِّلْ لِي مَسْلَكَ الْخَيْرَاتِ إِلَيْكَ وَ الْمُسَابَقَةِ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ أَمَرْتَ وَ الْمُسَارَعَةِ [الْمُشَاحَّةِ] فِيهَا عَلَى مَا أَرَدْتَ وَ لَا تَمْحَقْنِي فِيمَنْ [مَعَ مَنْ] تَمْحَقُ مِنَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِمَا وَعَدْتَ [أَوْعَدْتَ] وَ لَا تُهْلِكْنِي مَعَ مَنْ تُهْلِكُ مِنَ الْمُتَعَرِّضِينَ لِمَقْتِكَ وَ لَا تُبِرْنِي فِيمَنْ تُبِيرُ [تُتَبِّرْنِي فِيمَنْ تُتَبِّرُ] مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ سَبِيلِكَ [سُبُلِكَ] وَ نَجِّنِي مِنْ غَمَرَاتِ الْفِتْنَةِ وَ خَلِّصْنِي مِنْ هَفَوَاتِ [لَهَوَاتِ] الْبَلْوَى وَ أَجِرْنِي مِنْ أَخْذِ الْإِمْلَاءِ وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَدُوٍّ يُضِلُّنِي وَ هَوًى يُوبِقُنِي وَ مَنْقَصَةٍ تُرْهِقُنِي [ترهقني] وَ لَا تُعْرِضْ عَنِّي إِعْرَاضَ مَنْ لَا تَرْضَى عَنْهُ بَعْدَ غَضَبِكَ وَ لَا تُؤْيِسْنِي مِنَ الْأَمَلِ فِيكَ فَيَغْلِبَ عَلَيَّ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تَمْنَحْنِي بِمَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ فَتَبْهَظَنِي بِمَا تُحَمِّلُنِيهِ مِنْ فَضْلِ مَحَبَّتِكَ [مِحْنَتِكَ] وَ لَا تُرْسِلْنِي مِنْ يَدِكَ إِرْسَالَ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَ لَا حَاجَةَ بِكَ إِلَيْهِ وَ لَا إِنَابَةَ لَهُ وَ لَا تَرْمِ بِي رَمْيَ مَنْ [قَدْ] سَقَطَ مِنْ عَيْنِ رِعَايَتِكَ وَ مَنِ [قَدِ] اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْخِزْيُ مِنْ عِنْدِكَ بَلْ خُذْ بِيَدِي مِنْ سَقْطَةِ الْمُتَرَدِّينَ وَ وَهْلَةِ الْمُتَعَسِّفِينَ وَ زَلَّةِ الْمَغْرُورِينَ وَ وَرْطَةِ الْهَالِكِينَ