إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٦
شَهْراً لَقُلْنَا جَزَاكَ اللَّهُ يَا شَهْرَ رَمَضَانَ عَنَّا خَيْراً فَفِيكَ عُتِقَتِ الْفُرُوجُ وَ النُّفُوسُ وَ صَحَّتِ النِّيَّاتِ وَ الْقُلُوبُ وَ كُنْتَ خَيْرَ زَائِرٍ مَحْبُوبٍ فَلَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ وَ لَا بِكَ وَ خَتَمَ لَنَا فِيكَ بِخَيْرٍ وَ تَقَبَّلْ مِنَّا بِرَحْمَةٍ إِنَّهُ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ بِكَ ثِقَتُنَا وَ رَجَاؤُنَا وَ بِكَ حَوْلُنَا وَ قُوَّتُنَا وَ عَلَيْكَ تَوَكُّلُنَا فِي أُمُورِنَا وَ بَارِكْ [فَبَارِكْ] لَنَا فِي اسْتِقْبَالِ شَهْرِنَا هَذَا وَ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِعَافِيَةٍ مُجَلِّلَةٍ فِي دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِي أَدْيَانِنَا وَ أَبْدَانِنَا وَ أَنْفُسِنَا وَ أَهْلِينَا وَ أَوْلَادِنَا وَ أَمْوَالِنَا وَ جَمِيعِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا وَ وَفِّقْنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ الشَّرِيفِ لِطَاعَتِكَ وَ أَجِرْنَا فِيهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَ اكْفِنَا فِيهِ شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنَا هَذَا الْيَوْمَ الشَّرِيفَ الْفَرْدَ الْعَظِيمَ الْمُبَارَكَ الْكَرِيمَ الْمَثَابَةَ الْمَشْهُودَ الْمَوْعُودَ الَّذِي أَحَلَّ فِيهِ الطَّعَامَ وَ حَرَّمَ فِيهِ الصِّيَامَ وَ جَعَلَهُ عِيداً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ افْتَتَحَ فِيهِ الْحَجَّ إِلَى بَيْتِهِ الْحَرَامِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لَنَا إِلَى بَيْتِكَ الْحَرَامِ سَبِيلًا فِي عَامِنَا هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ مَا أَبْقَيْتَنَا وَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ مُتَقَبَّلًا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ سَعَةِ رِزْقٍ حَلَالٍ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لآِبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا وَ ارْحَمْهُمْ كَمَا رَبَّوْنَا صِغَاراً وَ اغْفِرْ لِكُلِّ وَالِدٍ وَلَدَنَا فِي الْإِسْلَامِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً مِنْ بَرَكَةِ دُعَائِنَا لَهُمْ مَا تُنَوِّرُ بِهِ قُبُورَهُمْ وَ تَفْسَحُ بِهِ عَلَيْهِمْ ضِيقَ مَلَاحِدِهِمْ وَ تُبَرِّدُ بِهِ مَضَاجِعَهُمْ وَ بَلَّغْتَهُمْ بِهِ السُّرُورَ فِي الْجَنَّةِ فِي نُشُورِهِمْ وَ تُهَوِّنُ بِهِ حِسَابُهُمْ وَ تُؤْمِنُهُمْ بِهِ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ وَ بَارِكْ لَنَا فِي الْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ بِنَا كَمَا نَزَلَ بِهِمْ وَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ إِذَا قَدِمْنَا عَلَيْهِ وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ خَيْرَ غَائِبٍ نَنْتَظِرُهُ وَ اجْعَلْ مَا بَعْدَهُ خَيْراً لَنَا مِمَّا قَبْلَهُ وَ اجْعَلِ الْآخِرَةَ خَيْراً لَنَا مِنَ الدُّنْيَا اللَّهُمَّ وَ أَهْلَ الْقُبُورِ مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ فَافْسَحْ لَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ وَ نَوِّرْ عَلَيْهِمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ وَ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جُنُوبِهِمْ وَ لَقِّهِمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً وَ أَجْزِهِمْ جَنَّةً وَ حَرِيراً وَ أَدْخِلْ عَلَيْهِمْ مِنْ بَرَكَةِ دُعَائِنَا مَا تَجْعَلُهُ نَجَاةً لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ وَ أَمْناً مِنَ الْعِقَابِ وَ أَوْجِبْ لَنَا بِذَلِكَ أَجْراً وَ أَجْزِلْ لَنَا بِهِ ذِكْراً اللَّهُمَ