إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٢٤
أَنْشِئْنِي سَعِيداً مَسْعُوداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْشِئْ ذُرِّيَّتِي وَ مَا ذَرَعْتَ وَ بَذَرْتَ فِي أَرْضِكَ وَ أَنْشِئْ مَعَاشِي وَ رِزْقِي وَ بَارِكْ لِي فِيهِمَا بِرَحْمَتِكَ يَا بَدِيعُ أَنْتَ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مُبْدِعُهُمَا وَ لَيْسَ لَكَ شبه [شَبِيهٌ] وَ لَا يَلْحَقُكَ وَصْفٌ وَ لَا يُحِيطُ بِكَ فَهْمٌ يَا مَنِيعُ لَا تَمْنَعْنِي مَا أَطْلُبُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ فَضْلِكَ وَ امْنَعْ عَنِّي كُلَّ مَحْذُورٍ وَ مَخُوفٍ يَا تَوَّابُ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ اصْفَحْ عَنْ خَطِيئَتِي وَ لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَ عَمَلِي يَا قَرِيبُ قَرِّبْنِي مِنْ جِوَارِكَ وَ اجْعَلْنِي فِي حِفْظِكَ وَ كَنَفِكَ وَ لَا تُبْعِدْنِي عَنْكَ بِرَحْمَتِكَ يَا مُجِيبُ أَجِبْ دُعَائِي وَ تَقَبَّلْهُ مِنِّي وَ لَا تَحْرِمْنِي الثَّوَابَ كَمَا وَعَدْتَنِي يَا مُنْعِمُ بَدَأْتَ بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا وَ قَبْلَ السُّؤَالِ بِهَا فَكَذَلِكَ إِتْمَامُهَا بِالْكَمَالِ وَ الزِّيَادَةِ مِنْ فَضْلِكَ يَا ذَا الْإِفْضَالِ [ذَا الْفَضْلِ] يَا مُفْضِلُ لَوْ لَا فَضْلُكَ هَلَكْنَا فَلَا تُقَصِّرْ عَنَّا فَضْلَكَ يَا مَنَّانُ فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِالدَّوَامِ يَا ذَا الْإِحْسَانِ يَا مَعْرُوفٌ بِعِلْمِ الْغَيْبِ وَ الْكَرَمِ وَ الْجُودِ أَنْتَ الْمَعْرُوفُ الَّذِي لَا تَجْهَلُ وَ مَعْرُوفُكَ ظَاهِرٌ لَا يُنْكَلُ فَلَا تَسْلُبْنَا مَا أَوْعَدْتَنَاهُ مِنْ مَعْرُوفِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا خَبِيرُ خَبَرْتَ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ كَوْنِهَا وَ خَلَقْتَهَا عَلَى عِلْمٍ مِنْكَ بِهَا فَأَنْتَ أَوَّلُهَا وَ آخِرُهَا فَزِدْنِي خَيْراً بِمَا أَلْهَمْتَنِيهِ وَ مِنْ شُكْرِكَ بَصِيرَةً يَا خَبِيرُ يَا مُعْطِي أَعْطِنِي مِنْ جَلِيلِ عَطَائِكَ وَ بَارِكْ لِي فِي قَضَائِكَ وَ أَسْكِنِّي بِرَحْمَتِكَ فِي جِوَارِكَ يَا مُعِينُ أَعِنِّي عَلَى أُمُورِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِقُوَّتِكَ وَ لَا تَكِلْنِي فِي شَيْءٍ إِلَى غَيْرِكَ يَا سَتَّارُ اسْتُرْ عُيُوبِي وَ اغْفِرْ ذُنُوبِي وَ احْفَظْنِي فِي مَشْهَدِي وَ مَغِيبِي يَا شَهِيدُ أُشْهِدُكَ اللَّهُمَّ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ وَ مَلَائِكَتِكَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ فَاكْتُبْ هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكَ وَ نَجِّنِي بِهَا مِنْ عَذَابِكَ يَا فَاطِرُ أَنْتَ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا فِيهِمَا فَكُنْ لِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ يَا مُرْشِدُ أَرْشِدْنِي إِلَى الْخَيْرِ بِعِزَّتِكَ وَ جَنِّبْنِي السَّيِّئَاتِ بِعِصْمَتِكَ وَ لَا تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ وَ مَوْلَى الْمَوَالِي إِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ فَانْظُرْ إِلَيَّ بِعَيْنِ عَفْوِكَ يَا سَيِّدُ أَنْتَ