إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٦
وَ عَافِنِي مِمَّا ابْتَلَيْتُ بِهِ طَبَقَاتِ عَبِيدِكَ [عِبَادِكَ] وَ إِمَائِكَ وَ بَلِّغْنِي مَبَالِغَ مَنْ عُنِيتَ بِهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ [وَ رَضِيتَهُ] فَأَعَشْتَهُ حَمِيداً وَ تَوَفَّيْتَهُ سَعِيداً وَ طَوِّقْنِي طَوْقَ الْإِقْلَاعِ عَمَّا [رَفَعْتَهُ] يُحْبِطُ الْحَسَنَاتِ وَ يَذْهَبُ بِالْبَرَكَاتِ وَ أَشْعِرْ قَلْبِيَ الِازْدِجَارَ [الِانْزِجَارَ] عَنْ قَبَائِحِ السَّيِّئَاتِ وَ فَوَاضِحِ [وَ فَضَائِحِ] الْحُوبَاتِ وَ لَا تَشْغَلْنِي بِمَا لَا أُدْرِكُهُ إِلَّا بِكَ عَمَّا لَا يُرْضِيكَ عَنِّي غَيْرُهُ وَ انْزِعْ مِنْ قَلْبِي حُبَّ دُنْيَا دَنِيَّةٍ يَقْطَعُنِي [تَنْهَى] عَمَّا عِنْدَكَ وَ يَصُدُّنِي عَنِ ابْتِغَاءِ الْوَسِيلَةِ إِلَيْكَ [لَدَيْكَ] وَ يُذْهِلُنِي عَنِ التَّقَرُّبِ مِنْكَ [وَ زَيِّنْ لِيَ التَّفَرُّدَ] وَ التَّفَرُّدِ بِمُنَاجَاتِكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ هَبْ لِي عِصْمَةً تُدْنِينِي مِنْ جَنَّتِكَ [خَشْيَتِكَ] وَ تَقْطَعُنِي عَنْ رُكُوبِ مَحَارِمِكَ وَ تَفُكُّنِي عَنْ أَسْرِ الْعَظَائِمِ وَ هَبْ لِيَ التَّطْهِيرَ [التَّطَهُّرَ] مِنْ دَنَسِ الْعِصْيَانِ وَ أَذْهِبْ عَنِّي دَرَنَ [رَيْنَ] الْخَطَايَا وَ سَرْبِلْنِي [سَرْبِلْ قَلْبِي] بِسِرْبَالِ [سِرْبَالَ] عَافِيَتِكَ وَ رَدِّنِي رِدَاءَ مُعَافَاتِكَ وَ جَلِّلْنِي سَوَابِغَ نَعْمَائِكَ وَ ظَاهِرْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ [لَدَيَّ فَضْلَكَ] وَ طَوْلَكَ وَ أَيِّدْنِي بِتَوْفِيقِكَ وَ تَسْدِيدِكَ [وَ سَدِّدْنِي بِتَسْدِيدِكَ] وَ أَعِنِّي عَلَى صَالِحِ [مَصَالِحِ] النِّيَّةِ وَ مَرْضِيِّ الْقَوْلِ وَ مُسْتَحْسَنِ الْعَمَلِ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي دُونَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ لَا تُخْزِنِي يَوْمَ تَبْعَثُنِي لِلِقَائِكَ وَ لَا تَفْضَحْنِي بَيْنَ يَدَيْ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تُذْهِبْ عَنِّي شُكْرَكَ بَلْ أَلْزِمْنِيهِ فِي أَحْوَالِ السَّهْوِ عِنْدَ غَفَلَاتِ الْجَاهِلِينَ [الْخَاطِئِينَ] وَ أَوْزِعْنِي أَنْ أُثْنِيَ عَلَيْكَ بِمَا أَوْلَيْتَنِيهِ وَ أَعْتَرِفَ بِمَا أَسْدَيْتَهُ [وَ أَبْرَأُ بِمَا أَسْدَيْتَ] إِلَيَّ [لآِلَائِكَ] وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي إِلَيْكَ فَوْقَ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ وَ حَمْدِي لَكَ فَوْقَ حَمْدِ الْحَامِدِينَ وَ لَا تَخْذُلْنِي عِنْدَ فَاقَتِي إِلَيْكَ وَ لَا تَهْتِكْنِي [تُهْلِكْنِي] بِمَا أَسْرَرْتُهُ [أَسْدَيْتُهُ] لَدَيْكَ وَ لَا تُخَيِّبْنِي [لَا تَجْبَهْنِي بِمَا جَبَهْتُ] بِمَا جَنَيْتُ [خَبَيْتُ] لَكَ فَإِنِّي [لَكَ] مُسْلِمٌ أَعْلَمُ أَنَّ الْحُجَّةَ لَكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِالْفَضْلِ وَ أَعْوَدُ بِالْإِحْسَانِ وَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وَ أَنَّكَ بِأَنْ تَعْفُوَ أَوْلَى مِنْكَ بِأَنْ تُعَاقِبَ وَ أَنَّكَ بِأَنْ تَسْتُرَ أَقْرَبُ مِنْكَ إِلَى أَنْ تَشْهَرَ فَأَحْيِنِي حَيَاةً طَيِّبَةً تَنْتَظِمُ بِكُلِّ مَا [بِمَا] أُرِيدُ وَ تَبْلُغُ بِمَا [مَا] أُحِبُّ مِنْ حَيْثُ لَا آتِي مَكْرُوهاً [مَا تَكْرَهُ] وَ لَا أَرْتَكِبُ مَا نَهَيْتَ عَنْهُ وَ أَمِتْنِي مِيتَةَ مَنْ يَسْعَى نُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَعِزَّنِي عِنْدَ خَلْقِكَ وَ ضَعْنِي إِذْ خَلَوْتُ بِكَ وَ ارْفَعْنِي بَيْنَ عِبَادِكَ وَ أَغْنِنِي عَمَّنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي وَ زِدْنِي إِلَيْكَ فَاقَةً وَ فَقْراً وَ أَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ مِنْ حُلُولِ الْبَلَاءِ وَ مِنَ الذُّلِّ وَ الْعَنَاءِ وَ تَغَمَّدْنِي فِيمَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي بِمَا يَتَغَمَّدُ بِهِ الْقَادِرُ عَلَى الْبَطْشِ لَوْ لَا حِلْمُهُ وَ الْأَخْذُ