إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦١
وَ لَمْ يُعَاقِبْهُ فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِمُ الْأَدَبُ [الْآدَابُ] حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ دَعَاهُمْ وَ جَمَعَهُمْ حَوْلَهُ ثُمَّ أَظْهَرَ الْكِتَابَ ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانُ فَعَلْتَ كَذَا وَ كَذَا وَ لَمْ أُؤَدِّبْكَ أَ تَذْكُرُ ذَلِكَ فَيَقُولُ بَلَى يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهِ فَيُقَرِّرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُومُ وَسْطَهُمْ وَ يَقُولُ لَهُمْ ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ وَ قُولُوا يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ إِنَّ رَبَّكَ قَدْ أَحْصَى عَلَيْكَ كُلَّمَا عَمِلْتَ كَمَا أَحْصَيْتَ عَلَيْنَا كُلَّمَا قَدْ عَمِلْنَا وَ لَدَيْهِ كِتَابٌ يَنْطِقُ عَلَيْكَ بِالْحَقِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً مِمَّا أَتَيْتَ إِلَّا أَحْصاها وَ تَجِدُ كُلَّمَا عَمِلْتَ لَدَيْهِ حَاضِراً كَمَا وَجَدْنَا كُلَّمَا عَمِلْنَا لَدَيْكَ حَاضِراً فَاعْفُ وَ اصْفَحْ كَمَا تَرْجُو مِنَ الْمَلِيكِ الْعَفْوَ وَ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يَعْفُوَ الْمَلِيكُ عَنْكَ فَاعْفُ عَنَّا تَجِدْهُ عَفُوّاً وَ بِكَ رَحِيماً وَ لَكَ غَفُوراً وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً كَمَا لَدَيْكَ كِتَابٌ يَنْطِقُ عَلَيْنَا بِالْحَقِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً مِمَّا أَتَيْنَاهَا إِلَّا أَحْصَيْتَهَا فَاذْكُرْ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ذُلَّ مُقَامِكَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ الْحَكَمِ الْعَدْلِ الَّذِي لَا يَظْلِمُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ وَ يَأْتِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كَفى بِاللَّهِ حَسِيباً وَ شَهِيداً فَاعْفُ وَ اصْفَحْ يَعْفُو عَنْكَ الْمَلِيكُ وَ يَصْفَحُ فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ وَ هُوَ يُنَادِي بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ وَ يُلَقِّنُهُمْ وَ هُمْ يُنَادُونَ مَعَهُ وَ هُوَ وَاقِفٌ بَيْنَهُمْ يَبْكِي وَ يَنُوحُ وَ يَقُولُ رَبِّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا فَقَدْ ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا فَنَحْنُ قَدْ عَفَوْنَا عَمَّنْ ظَلَمَنَا كَمَا أَمَرْتَ فَاعْفُ عَنَّا فَإِنَّكَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا وَ مِنَ الْمَأْمُورِينَ وَ أَمَرْتَنَا أَنْ لَا نَرُدَّ سَائِلًا عَنْ أَبْوَابِنَا وَ قَدْ أَتَيْنَاكَ سُؤَّالًا [سَائِلًا] وَ مَسَاكِينَ وَ قَدْ أَنَخْنَا بِفِنَائِكَ وَ بِبَابِكَ نَطْلُبُ نَائِلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ وَ عَطَاءَكَ فَامْنُنْ بِذَلِكَ عَلَيْنَا وَ لَا تُخَيِّبْنَا فَإِنَّكَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا وَ مِنَ الْمَأْمُورِينَ إِلَهِي كَرُمْتَ فَأَكْرِمْنِي إِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاخْلِطْنِي بِأَهْلِ نَوَالِكَ يَا كَرِيمُ ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ فَهَلْ عَفَوْتُمْ عَنِّي وَ مِمَّا كَانَ مِنِّي إِلَيْكُمْ مِنْ سُوءِ مَلَكَةٍ فَإِنِّي مَلِيكُ سَوْءٍ لَئِيمٌ ظَالِمٌ مَمْلُوكٌ لِمَلِيكٍ كَرِيمٍ جَوَادٍ عَادِلٍ مُحْسِنٍ مُتَفَضِّلٍ فَيَقُولُونَ قَدْ عَفَوْنَا عَنْكَ يَا سَيِّدَنَا وَ مَا أَسَأْتَ فَيَقُولُ لَهُمْ قُولُوا اللَّهُمَّ اعْفُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَمَا عَفَا عَنَّا وَ أَعْتِقْهُ مِنَ النَّارِ كَمَا أَعْتَقَ رِقَابَنَا مِنَ الرِّقِّ فَيَقُولُونَ ذَلِكَ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اذْهَبُوا فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ وَ أَعْتَقْتُ رِقَابَكُمْ رَجَاءً لِلْعَفْوِ عَنِّي وَ عِتْقِ رَقَبَتِي فَيُعْتِقُهُمْ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ أَجَازَهُمْ بِجَوَائِزَ تَصُونُهُمْ وَ تُغْنِيهِمْ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ مَا مِنْ سَنَةٍ إِلَّا وَ كَانَ يُعْتِقُ فِيهَا فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ رَأْساً إِلَى أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ سَبْعِينَ أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلًّا قَدِ اسْتَوْجَبُوا [اسْتَوْجَبَ] النَّارَ فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ فِيهَا مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِهِ وَ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ وَ قَدْ أَعْتَقْتُ رِقَاباً فِي مِلْكِي فِي دَارِ الدُّنْيَا رَجَاءَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ مَا اسْتَخْدَمَ خَادِماً فَوْقَ حَوْلٍ كَانَ إِذَا مَلَكَ عَبْداً فِي أَوَّلِ السَّنَةِ أَوْ فِي وَسَطِ السَّنَةِ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ أَعْتَقَ وَ اسْتَبْدَلَ سِوَاهُمْ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي ثُمَّ أَعْتَقَ كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَ لَقَدْ كَانَ يَشْتَرِي السُّودَانَ وَ مَا بِهِ إِلَيْهِمْ مِنْ حَاجَةٍ يَأْتِي بِهِمْ إِلَى عَرَفَاتٍ فَيَسُدُّ بِهِمْ تِلْكَ الْفُرَجَ وَ الْخِلَالَ فَإِذَا أَفَاضَ أَمَرَ بِعِتْقِ رِقَابِهِمْ وَ جَوَائِزَ لَهُمْ مِنَ الْمَالِ.
أقول و من وظائف هذه الليلة أن تختم عملها على الوجه الذي قدمناه في أول ليلة منه فإياك أن تهون به أو تعرض عنه.
الباب الخامس و الثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان
و فيه عدة دعوات و زيادات منها الدعوات المتكررة كل يوم من شهر الصيام و قد قدمنا ذكرها في أول يوم من الشهر و منها ما يختص بيوم الثلاثين من الفصول الثلاثين فمن ذلك ما وجدناه في نسخة عتيقة من كتب الدعوات.
مَا يُقَالُ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَفَضَّلْتَ عَلَيْنَا فَهَدَيْتَنَا وَ مَنَنْتَ عَلَيْنَا فَعَرَفْتَنَا وَ أَحْسَنْتَ إِلَيْنَا فَأَعَنْتَنَا عَلَى أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا مِنْ صِيَامِ شَهْرِكَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَكَ