إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٢
بِهِ دَوَامُ الْآخِرِ حَمْداً يَتَضَاعَفُ عَلَى كُرُورِ الْأَيَّامِ وَ يَتَزَايَدُ أَضْعَافاً مُتَرَادِفَةً حَمْداً يَعْجِزُ عَنْ إِحْصَائِهِ الْحَفَظَةُ وَ يَزِيدُ عَلَى مَا أَحْصَتْهُ فِي كِتَابِكَ الْكَتَبَةُ حَمْداً يُوَازِي [يُوَازِنُ] عَرْشَكَ الْمَجِيدَ وَ يُعَادِلُ كُرْسِيَّكَ الرَّفِيعَ حَمْداً يَكْمُلُ لَدَيْكَ ثَوَابُهُ وَ يَسْتَغْرِقُ كُلَّ جَزَاءٍ جَزَاؤُهُ حَمْداً ظَاهِرُهُ وَفْقٌ لِبَاطِنِهِ وَ بَاطِنُهُ وَفْقٌ لِصِدْقِ النِّيَّةِ [فِيهِ] حَمْداً لَمْ يَحْمَدْكَ خَلْقٌ مِثْلَهُ وَ لَا يَعْرِفُ أَحَدٌ سِوَاكَ فَضْلَهُ حَمْداً يَعْجِزُ [يُعَانَ] مَنِ اجْتَهَدَ فِي تَعْدِيدِهِ وَ يَزِيدُ عَلَى مَنِ ادَّعَى فِي تَوْفِيَتِهِ [تَوْقِيتِهِ] حَمْداً يَجْمَعُ مَا خَلَقْتَ مِنَ الْحَمْدِ وَ مَا أَنْتَ خَالِقُهُ [لق] مِنْ بَعْدُ حَمْداً لَا حَمْدَ إِلَى قَوْلِكَ [إِلَى قَبُولِكَ] أَقْرَبُ مِنْهُ وَ لَا أَحْمَدُ مِمَّنْ يَحْمَدُكَ بِهِ حَمْداً يُوجِبُ بِكَرَمِكَ الْمَزِيدَ بِوُفُورِهِ وَ يُصَادِفُ مَزِيداً بَعْدَ مَزِيدٍ طَوْلًا مِنْكَ حَمْداً يَجِبُ لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ يُقَابِلُ عِزَّ جَلَالِكَ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْمُنْتَجَبِ الْمُصْطَفَى الْمُكَرَّمِ الْمُقَرَّبِ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِ أَتَمَّ بَرَكَاتِكَ وَ تَرَحَّمْ عَلَيْهِ أَمْتَعَ [أَسْبَقَ] رَحَمَاتِكَ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً زَاكِيَةً لَا تَكُونُ صَلَاةٌ أَزْكَى مِنْهَا وَ صَلِّ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] صَلَاةً رَاضِيَةً لَا تَكُونُ صَلَاةٌ أَرْضَى مِنْهَا وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَاةً تُرْضِيهِ وَ تَزِيدُ فِي رِضَاكَ لَهُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَاةً تُجَاوِزُ رِضْوَانَكَ وَ يَتَّصِلُ اتِّصَالُهَا بِبَقَائِكَ [بِدَوَامِكَ] وَ لَا تَنْفَدُ كَمَا لَا تَنْفَدُ كَلِمَاتُكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَاةً تَنْتَظِمُ صَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ وَ تَجْتَمِعُ عَلَى صَلَوَاتِ [صَلَاةِ] عِبَادِكَ مِنْ جِنِّكَ وَ إِنْسِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ وَ تَشْتَمِلُ عَلَى صَلَاةِ كُلِّ مَنْ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ وَ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً تُحِيطُ بِكُلِّ صَلَاةٍ سَالِفَةٍ وَ مُسْتَأْنِفَةٍ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ صَلَاةً لَكَ وَ لِمَنْ دُونَكَ وَ تُنْشِئُ مَعَ ذَلِكَ صَلَوَاتٍ تُضَاعِفُ مَعَهَا تِلْكَ الصَّلَوَاتِ عِنْدَهَا تَزِيدُ عَلَى كُرُورِ الْأَيَّامِ زِيَادَةً فِي تَضَاعِيفَ لَا يَعُدُّهَا [لَا يُحْصِيهَا] غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَطَايِبِ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِأَمْرِكَ وَ جَعَلْتَهُمْ خَزَنَةَ عِلْمِكَ وَ حَفَظَةَ دِينِكَ وَ خُلَفَاءَكَ فِي أَرْضِكَ وَ حُجَجَكَ [حُجَّتَكَ] عَلَى عِبَادِكَ وَ طَهَّرْتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَ الدَّنَسِ تَطْهِيراً بِإِرَادَتِكَ وَ جَعَلْتَهُمُ الْوَسِيلَةَ إِلَيْكَ وَ الْمَسْلَكَ إِلَى جَنَّتِكَ رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ