إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٨
يَا اللَّهُ الْحَنَّانُ الَّذِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُهُ يَا اللَّهُ الَّذِي خَضَعَ الْعِبَادُ كُلُّهُمْ رَهْبَةً مِنْهُ يَا اللَّهُ الْخَالِقُ لِمَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ كُلٌّ إِلَيْهِ مَعَادُهُ يَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ بِكُلِّ مُسْتَصْرِخٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ مُغِيثُهُ يَا اللَّهُ فَلَا تَصِفُ [لَا تَصِفُ] الْأَلْسُنُ كُنْهَ جَلَالِهِ وَ عِزِّهِ يَا اللَّهُ الْمُبْدِئُ الْأَشْيَاءَ لَمْ يَسْتَعِنْ فِي إِنْشَائِهَا بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ يَا اللَّهُ الْعَلَّامُ الْغُيُوبِ الَّذِي لَا يَئُودُهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ يَا اللَّهُ الْمُعِيدُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ لِجَمِيعِ خَلَائِقِهِ يَا اللَّهُ الْحَكِيمُ ذُو الْآلَاءِ فَلَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ يَا اللَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ الْعَوَّادُ بِفَضْلِهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ يَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْمَنِيعُ الْغَالِبُ عَلَى خَلْقِهِ فَلَا شَيْءَ يَفُوتُهُ يَا اللَّهُ الْعَزِيزُ ذُو الْبَطْشِ الشَّدِيدِ الَّذِي لَا يُطَاقُ انْتِقَامُهُ يَا اللَّهُ الْقَرِيبُ فِي ارْتِفَاعِهِ الْعَالِي فِي دُنُوِّهِ الَّذِي ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ يَا اللَّهُ نُورُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدَاهُ الَّذِي فَلَقَ الظُّلُمَاتِ نُورُهُ يَا اللَّهُ الْقُدُّوسُ الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَا شَيْءَ يُعَادِلُهُ يَا اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الْعَالِي الْمُتَدَانِي دُونَ كُلِّ شَيْءٍ قُرْبُهُ يَا اللَّهُ الشَّامِخُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عُلُوُّهُ وَ ارْتِفَاعُهُ يَا اللَّهُ الْمُبْتَدِئُ [الْمُبْدِئُ] الْأَشْيَاءَ وَ مُعِيدُهَا وَ لَا تَبْلُغُ الْأَقَاوِيلُ شَأْنَهُ [ثَنَاءَهُ] يَا اللَّهُ الْمَاجِدُ الْكَرِيمُ الْعَفُوُّ الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عَدْلُهُ يَا اللَّهُ الْعَظِيمُ ذُو الْعِزَّةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ فَلَا يَذِلُّ اسْتِكْبَارُهُ يَا اللَّهُ ذُو السُّلْطَانِ الْفَاخِرِ الَّذِي لَا تُطِيقُ الْأَلْسُنُ وَصْفَ آلَائِهِ وَ ثَنَائِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي وَ تُوَسِّعَ فِي رِزْقِي وَ أَنْ تُؤَدِّيَ عَنِّي أَمَانَتِي وَ دَيْنِي اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي عَامِي هَذَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ تَسْأَلُ حَوَائِجَكَ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
وَ تَقُولُ مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ خَطِّ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فِيمَا رَوَاهُ عَنِ الصَّادِقِ ع اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّغْنِي لِمَا خَلَقْتَنِي لَهُ وَ لَا تَشْغَلْنِي بِمَا قَدْ تَكَلَّفْتَ لِي بِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا يَرْتَدُّ وَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ وَ مُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ لَا قَلِيلًا فَأَشْقَى وَ لَا كَثِيراً فَأَطْغَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا تَرْزُقُنِي بِهِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا وَ تُقَوِّينِي بِهِ عَلَى الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ فَإِنَّكَ أَنْتَ رَبِّي وَ رَجَائِي وَ عِصْمَتِي لَيْسَ لِي مُعْتَصَمٌ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا رَجَاءٌ