إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٧
لَمْ أَشْكُرْ نِعَمَكَ عِنْدَ مَعَاصِيَّ إِيَّاكَ وَ لَمْ أَدَعْهَا عِنْدَ حُلُولِ الْبَلِيَّةِ وَ لَمْ أَقِفْ عِنْدَ الْهَوَى وَ لَمْ أُرَاقِبْكَ يَا إِلَهِي أَنَا الَّذِي لَمْ أَعْقَلْ عِنْدَ الذُّنُوبِ نَهْيَكَ وَ لَمْ أُرَاقِبْ عِنْدَ اللَّذَّاتِ زَجْرَكَ وَ لَمْ أَقْبَلْ عِنْدَ الشَّهْوَةِ نَصِيحَتَكَ وَ رَكِبْتُ الْجَهْلَ بَعْدَ الْحِلْمِ وَ غَدَوْتُ إِلَى الظُّلْمِ بَعْدَ الْعِلْمِ اللَّهُمَّ فَكَمَا حَلُمْتَ عَنِّي فِيمَا اجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ مَعَاصِيكَ وَ عَرَفْتَ تَضْيِيعِي حَقَّكَ وَ ضَعْفِي عَنْ شُكْرِ نِعَمِكَ وَ رُكُوبِي مَعْصِيَتَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَسْتُ ذَا عُذْرٍ فَأَعْتَذِرَ وَ لَا ذَا حِيلَةٍ فَأَنْتَصِرَ اللَّهُمَّ قَدْ أَسَأْتُ وَ ظَلَمْتُ وَ بِئْسَ مَا صَنَعْتُ عَمِلْتُ سُوءاً لَمْ تَضُرَّكَ ذُنُوبِي فَأَسْتَغْفِرُكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُهُ غَيْرِي وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي سِوَاكَ فَلَوْ كَانَ لِي مَهْرَبٌ لَهَرَبْتُ وَ لَوْ كَانَ لِي مَصْعَدٌ فِي السَّمَاءِ أَوْ مَسْلَكٌ فِي الْأَرْضِ لَسَلَكْتُ وَ لَكِنَّهُ لَا مَهْرَبَ لِي وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى وَ لَا مَأْوَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَهْلٌ لِذَلِكَ أَنَا وَ إِنْ تَرْحَمْنِي فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ بِمَنِّكَ وَ فَضْلِكَ وَ وَحْدَانِيَّتِكَ وَ جَلَالِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ سُلْطَانِكَ فَقَدِيماً مَا مَنَنْتَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ مُسْتَحِقِّي عُقُوبَتِكَ بِالْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ سَيِّدِي عَافِيَةَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ عَافِيَتَكَ وَ عَفْوَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ عَفْوَكَ وَ رَحْمَةَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ رَحْمَتَكَ وَ مَغْفِرَةَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ مَغْفِرَتَكَ وَ رِزْقَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ رِزْقَكَ وَ فَضْلَ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُ فَضْلَكَ سَيِّدِي أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ النِّعَمِ وَ أَقْلَلْتُ لَكَ مِنَ الشُّكْرِ فَكَمْ لَكَ عِنْدِي مِنْ نِعْمَةٍ لَا يُحْصِيهَا أَحَدٌ غَيْرَكَ مَا أَحْسَنَ بَلَائَكَ عِنْدِي وَ أَحْسَنَ فَعَالَكَ نَادَيْتُكَ مُسْتَغِيثاً [مُطِيعاً] مُسْتَصْرِخاً فَأَغَثْتَنِي وَ سَأَلْتُكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتَنِي وَ نَأَيْتُ فَكُنْتَ قَرِيباً مُجِيباً وَ اسْتَعَنْتُ بِكَ مُضْطَرّاً فَأَعَنْتَنِي وَ وَسَّعْتَ عَلَيَّ وَ هَتَفْتُ إِلَيْكَ فِي مَرَضِي فَكَشَفْتَهُ عَنِّي وَ انْتَصَرْتُ بِكَ فِي رَفْعِ الْبَلَاءِ فَوَجَدْتُكَ يَا مَوْلَايَ نِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ وَ كَيْفَ لَا أَشْكُرُكَ يَا إِلَهِي أَطْلَقْتَ لِسَانِي بِذِكْرِكَ رَحْمَةً لِي مِنْكَ وَ أَضَأْتَ لِي بَصَرِي بِلُطْفِكَ حُجَّةً مِنْكَ عَلَيَّ وَ سَمِعَتْ أُذُنَايَ بِقُدْرَتِكَ نَظَراً مِنْكَ وَ دَلَلْتَ عَقْلِي عَلَى تَوْبِيخِ نَفْسِي إِلَيْكَ