إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥١
فِيهِ وَ نَعْتَاضُ بِهِ مِنْ إِحْرَازِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَيْهِ وَ أَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلَى مَا قَصُرْنَا فِيهِ مِنْ حَقِّكَ وَ أَبْلِغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَيْنَ أَيْدِينَا إِلَى [مِنْ] شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ فَإِذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَأَعِنَّا عَلَى تَنَاوُلِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ وَ أَدِّنَا إِلَى الْقِيَامِ بِمَا تَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ وَ أَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا يَكُونُ دَرَكاً لِحَقِّكَ فِي الشَّهْرَيْنِ مِنْ [وَ فِي شُهُورِ الدَّهْرِ] شُهُورِ الدَّهْرِ اللَّهُمَّ وَ مَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِي شَهْرِنَا هَذَا مِنْ لَمَمٍ أَوْ إِثْمٍ أَوْ وَاقَعْنَا [وَ أَوْقَعْنَا] فِيهِ مِنْ ذَنْبٍ وَ اكْتَسَبْنَا فِيهِ مِنْ خَطِيئَةٍ عَلَى [عَنْ] تَعَمُّدٍ مِنَّا أَوْ [عَلَى] نِسْيَانٍ ظَلَمْنَا [مِنْ ظُلْمِنَا] فِيهِ أَنْفُسَنَا أَوِ انْتَهَكْنَا [أَوِ انْتِهَاكِنَا بِهِ] فِيهِ حُرْمَةً مِنْ غَيْرِنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتُرْنَا [فَاسْتُرْهُ] بِسِتْرِكَ وَ اعْفُ عَنَّا بِعَفْوِكَ وَ لَا تَنْصِبْنَا فِيهِ لِأَعْيُنِ الشَّامِتِينَ وَ لَا تَبْسُطْ عَلَيْنَا فِيهِ أَلْسُنَ الطَّاعِنِينَ [أَلْسِنَةَ الطَّاغِينَ] وَ اسْتَعْمِلْنَا بِمَا يَكُونُ حِطَّةً وَ كَفَّارَةً لِمَا أَنْكَرْتَ مِنَّا فِيهِ بِرَأْفَتِكَ الَّتِي لَا تَنْفَدُ وَ فَضْلِكَ الَّذِي لَا يَنْقُصُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْبُرْ مُصِيبَتَنَا بِشَهْرِنَا وَ بَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا وَ فِطْرِنَا وَ اجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْنَا أَجْلَبُهُ لِلْعَفْوِ [لِعَفْوٍ] وَ أَمْحَاهُ لِلذَّنْبِ [لِذَنْبٍ] وَ اغْفِرْ لَنَا مَا خَفِيَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ مَا عَلَنَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطَايَانَا وَ أَخْرِجْنَا بِخُرُوجِهِ مِنْ [عَنْ] سَيِّئَاتِنَا وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ وَ أَجْزَلِهِمْ قِسْماً فِيهِ وَ أَوْفَرِهِمْ حَظّاً مِنْهُ اللَّهُمَّ وَ مَنْ رَعَى حَقَّ [حُرْمَتِهِ] هَذَا الشَّهْرِ حَقَّ رِعَايَتِهَا وَ حَفِظَ حُدُودَهُ حَقَّ حِفْظِهَا [وَ قَامَ بِحُدُودِهِ حَقَّ قِيَامِهَا] وَ اتَّقَى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقَاتِهَا أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِقُرْبَةٍ أَوْجَبَتْ رِضَاكَ لَهُ [عَنْهُ] وَ عَطَفَتْ بِرَحْمَتِكَ عَلَيْهِ فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ أَعْطِنَا أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّ فَضْلَكَ لَا يَغِيضُ وَ إِنَّ خَزَائِنَكَ لَا تَنْقُصُ [تَنْفَدُ] بَلْ تَفِيضُ وَ إِنَّ مَعَادِنَ إِحْسَانِكَ لَا تَفْنَى وَ إِنَّ عَطَاءَكَ لَلْعَطَاءُ الْمُهَنَّا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْتُبْ لَنَا مِثْلَ أُجُورِ مَنْ صَامَهُ بِنِيَّةٍ أَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَتُوبُ إِلَيْكَ فِي يَوْمِ فِطْرِنَا الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً وَ سُرُوراً وَ لِأَهْلِ [لِلْمُؤْمِنِينَ] مِلَّتِكَ مَجْمَعاً وَ مُحْتَشَداً مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ أَوْ سُوءٍ أَسْلَفْنَاهُ أَوْ خَاطِرِ [خَطْرَةِ] شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ أَوْ عَقِيدَةِ سَوْءٍ اعْتَقَدْنَاهَا تَوْبَةَ مَنْ لَا يَنْطَوِي عَلَى رُجُوعٍ إِلَى ذَنْبٍ وَ لَا يَعُودُ [عَوْدٍ] بَعْدَهَا فِي خَطِيئَةٍ تَوْبَةً نَصُوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا وَ ارْضَ بِهَا عَنَّا وَ ثَبِّتْنَا عَلَيْهَا اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ غَمِّ [عِقَابِ] الْوَعِيدِ وَ شَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتَّى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوكَ بِهِ وَ كَآبَةَ مَا نَسْتَجِيرُكَ [نَسْتَجِيرُ بِكَ] مِنْهُ وَ اجْعَلْنَا عِنْدَكَ مِنَ التَّوَّابِينَ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ وَ قَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ