إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٥
وَ إِلَيْكَ فَوَّضْنَا أَمْرَنَا رَاضِينَ وَ إِلَيْكَ أَقْبَلْنَا رَاجِينَ وَ مِنْ ذُنُوبِنَا مُعْتَذِرِينَ فَاقْبَلْ عُذْرَنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ قَدْ أَكْدَى الطَّلَبُ وَ أَعْيَتِ الْحِيَلُ إِلَّا عِنْدَكَ وَ ضَاقَتِ الْمَذَاهِبُ وَ انْقَطَعَتِ الطُّرُقُ إِلَّا إِلَيْكَ وَ دَرَسَتِ الْآمَالُ وَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَ خَابَتِ الثِّقَةُ وَ أَخْلَفَ الظَّنُّ إِلَّا بِكَ وَ كَذَبَتِ الْأَلْسُنُ وَ أُخْلِفَتِ الْعِدَاتُ إِلَّا عِنْدَكَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ تَوَسَّلَ بِهَا إِلَيْكَ رَاجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ أَوْ مُذْنِبٌ خَاطِئٌ غَفَرْتَ لَهُ أَوْ مُعَافاً أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ أَوْ فَقِيرٌ أَدْلَيْتَ غِنَاكَ إِلَيْهِ وَ لِتِلْكَ الدَّعْوَةِ يَا رَبِّ عِنْدَكَ زُلْفَةٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ لَنَا حَوَائِجَنَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَ تَرْحَمَنَا فَإِنَّا إِلَى رَحْمَتِكَ فُقَرَاءُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّلَاةِ وَ التَّسْلِيمِ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرِيضَةً مِنْكَ وَاجِبَةً وَ كَرَامَةً فَاضِلَةً وَ بَدَأْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقُلْتَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ [فَاجْعَلْ] شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ وَ أَزْكَى تَحِيَّاتِكَ وَ أَفْضَلَ سَلَامِكَ وَ مُعَافَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ نَجِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ وَ الْهَادِي إِلَى سَبِيلِكَ وَ الشَّاهِدِ عَلَى عِبَادِكَ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ سَلَّمَ اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَ بَلِّغْهُ الدَّرَجَةَ وَ الْوَسِيلَةَ وَ الْكَرَامَةَ وَ الشَّفَاعَةَ وَ الذَّرَاعَةَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَشْفَعُهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ رَبَّ النَّبَأِ الْعَظِيمِ فِي انْسِلَاخِ هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ وَ اسْتِقْبَالِ هَذَا الْعِيدِ الشَّرِيفِ الْمَشْهُورِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ مِنْ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ وَ أَقْرَبِ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ وَ أَنْجَحِ مَنْ سَأَلَكَ وَ دَعَاكَ وَ طَلَبَ إِلَيْكَ يَا مَنْ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً لَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ وَ تَقَبَّلْ مِنَّا صِيَامَهُ فَإِنْ كَانَ آخِرَ شَهْرٍ صُمْنَاهُ فَاخْتِمْ لَنَا فِيهِ بِالسَّعَادَةِ وَ الشَّهَادَةِ وَ الْبَرَكَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْقَبُولِ وَ اجْعَلْ عَمَلَنَا فِيهِ مَقْبُولًا وَ سَعْيَنَا فِيهِ مَشْكُوراً فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ عَلَى فِرَاقِ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرِ الصِّيَامِ وَ شَهْرِ الْقِيَامِ وَ شَهْرِ الْقُرْآنِ وَ غُرَرِ الْأَيَّامِ فَيَا شَهْرَنَا غَيْرَ مُوَدِّعٍ وَدَّعْنَاكَ لَا بِمَلَلٍ صُمْنَاكَ وَ لَا مَقْلِيّاً فَارَقْنَاكَ فَلَوْ كَانَ يُقَالُ جَزَى اللَّهُ