إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٧
صلاة ثلاثين ركعة و أدعيتها ثمان منها بين العشاءين و اثنتان و عشرون بعد عشاء الآخرة و قد تقدم وصف هذه الثلاثين ركعة و أدعيتها عشرون منها في أول ليلة من الشهر و عشر ركعات من جملة صلاة ليلة تسع عشرة.
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعَتِيقَةِ وَ هُوَ دُعَاءُ لَيْلَةِ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ بَدَائِعَهُ بِقُدْرَتِهِ وَ مَلَكَ الْأُمُورَ بِعِزَّتِهِ وَ عَدَلَ فَلَا يَجُورُ وَ أَنْصَفَ فَلَا يَحِيفُ وَ كَيْفَ يَجُورُ وَ يَحِيفُ عَلَى مَنْ سَمَّاهُ بِالضَّعْفِ وَ قَرَعَهُ بِالْفَقْرِ وَ نَبَّهَهُ عَلَى الْغِنَاءِ [الْغِنَى] الْأَكْبَرِ مِنْ رِضْوَانِهِ وَ دَعَاهُ إِلَى الْحَظِّ الْأَوْفَرِ مِنْ غُفْرَانِهِ وَ أَشْرَعَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ السَّبِيلَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَلِجَهَا بِصَالِحِ الْعَمَلِ لَمْ يُتَّهَمْ بِالشَّقْوَةِ مَنْ أَمَرَ بِالرَّحْمَةِ وَ بِالْجَوْرِ عَلَى الْعَبِيدِ بَلْ أَوْجَبَ الْعِقَابَ عَلَى فَاسِقِهِمْ وَ الثَّوَابَ لِمَنْ نَهَاهُمْ مَنْ هُوَ أَشْفَقُ عَلَيْهِمْ مِنْ أُمِّ الْفُرُوخِ عَلَى فَرْخِهَا تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً سُبْحَانَ مَنْ صَوَّمَنِي عَنِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ مَنْ فَرَقُهُ بِمَا يُوَرِّطُنِي فِي أَلِيمِ الْعَذَابِ فيخلصني [يُخَلِّصُنِي] مِنَ الْعِقَابِ بِصِيَامٍ واجب [أَوْجَبَ] لِيَ الثَّوَابَ بِصِيَامٍ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى أَنْ هَدَانِي وَ عَافَانِي وَ كَفَانِي كَمَا يَسْتَحِقُّ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ [وَ صَلَّى اللَّهُ] صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلِّمْ تَسْلِيماً كَثِيراً.
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الدُّعَاءِ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ هُوَ دُعَاءُ لَيْلَةِ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ يَا مَادَّ الظِّلِّ وَ لَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْتَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ قَبْضاً يَسِيراً يَا ذَا الْحَوْلِ وَ الطَّوْلِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْآلَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مَلِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ وَ النَّعْمَاءُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلِ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ [يَذْهَبُ بِالشَّكِ] عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ وَ ارْزُقْنِي يَا رَبِّ فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ وَ الْإِنَابَةَ إِلَيْكَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا