إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٠
وَ نَشَاطِي وَ كَسَلِي فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص خَتْمَةً وَ لِفَاطِمَةَ ع خَتْمَةً وَ لِلْأَئِمَّةِ ع خَتْمَةً حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ [إِلَيْكَ] فَصَيَّرْتُ لَكَ وَاحِدَةً مُنْذُ صِرْتُ فِي هَذِهِ الْحَالِ فَأَيُّ شَيْءٍ لِي بِذَلِكَ قَالَ لَكَ بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلِي بِذَلِكَ قَالَ نَعَمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
فصل فيما نذكره مما يدعى به عند نشر المصحف لقراءة القرآن
رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ أَبِي الْأَكْرَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ إِذَا أَخَذَ مُصْحَفَ الْقُرْآنِ وَ الْجَامِعَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَ قَبْلَ أَنْ يَنْشُرَهُ يَقُولُ حِينَ يَأْخُذُهُ بِيَمِينِهِ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كِتَابُكَ الْمُنْزَلُ مِنْ عِنْدِكَ عَلَى رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كِتَابُكَ النَّاطِقُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِكَ وَ فِيهِ حُكْمُكَ وَ شَرَائِعُ دِينِكَ أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ وَ جَعَلْتَهُ عَهْداً مِنْكَ إِلَى خَلْقِكَ وَ حَبْلًا مُتَّصِلًا فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِبَادِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي نَشَرْتُ عَهْدَكَ وَ كِتَابَكَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ عِبَادَةً وَ قِرَاءَتِي تَفَكُّراً وَ فِكْرِي اعْتِبَاراً وَ اجْعَلْنِي مِمَّنِ اتَّعَظَ بِبَيَانِ مَوَاعِظِكَ فِيهِ وَ اجْتَنَبَ مَعَاصِيَكَ وَ لَا تَطْبَعْ عِنْدَ قِرَاءَتِي كِتَابَكَ عَلَى قَلْبِي وَ لَا عَلَى سَمْعِي وَ لَا تَجْعَلْ عَلَى بَصَرِي غِشَاوَةً وَ لَا تَجْعَلْ قِرَاءَتِي قِرَاءَةً لَا تَدَبُّرَ فِيهَا بَلِ اجْعَلْنِي أَتَدَبَّرُ آيَاتِهِ وَ أَحْكَامَهُ آخِذاً بِشَرَائِعِ دِينِكَ وَ لَا تَجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ غَفْلَةً وَ لَا قِرَاءَتِي هَذْرَمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمِ.
فصل فيما نذكره مما ينبغي أن يقرأ في مدة الشهر كله
اعلم أنه من بلغ فضل الله عليه إلى أن يكون متصرفا في العبادات المندوبات بأمر يعرفه في سره فيعتمد [فيعمد] عليه فإنه كان مقدار قراءته في شهر رمضان- بقدر ذلك البيان و أما من كان متصرفا في القراءة بحسب الأمر الظاهر في الأخبار فإنه بحسب ما يتفق له من التفرغ و الإعذار فإذا لم يكن له عائق عن استمرار القراءة في شهر الصيام- فليعمل.
مَا رُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ فِي كَمْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ فِي سِتٍّ فَصَاعِداً قُلْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ فِي ثَلَاثٍ فَصَاعِداً.
وَ رَوَيْتُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ قُولَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي