موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩ - السادس النصاب
عدا
إسماعيل بن مرار، الذي هو من رجال تفسير علي بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)«يقول: ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به، فإن
اتّجر به فالربح لليتيم، وإن وضع فعلى الذي يتّجر به»{١}.
فإنّ موردها التجارة غير النافذة شرعاً في نفسها، بقرينة الحكم بضمان
المتّجر لدى الوضع أي الخسران وإلّا فلا ضمان على الولي في تجارة صحيحة كما
هو ظاهر، فتدلّ على ثبوت الزكاة في الربح الحاصل في تلك التجارة بمقتضى
الاستثناء.
و نحوها صحيحة زرارة وبكير عن أبي جعفر(عليه السلام): «قال: ليس على مال
اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به، فإن اتّجر به ففيه زكاة، والربح لليتيم،
وعلى التاجر ضمان المال»{٢}.
فإنّ مضمونها متّحد مع ما سبق.
و إن كان للمتّجر نفسه، فبما أنّ العين لليتيم فالبيع والربح يقعان له
بطبيعة الحال وإن قصد التاجر الفضولي خلافه، لما ذكرناه في بحث الفضولي من
عدم مدخليّةٍ لهذا القصد{٣}،
فإنّ البيع: مبادلة بين المالين، فالركن فيه هو العوضان، فلا جرم يقع البيع
لمالكهما الواقعي مع الإجازة، ولا أثر لقصد البائع الفضولي خلاف ذلك، ولذا
قلنا: إنّ بيع الغاصب أو شرائه يقع للمالك وإن قصد الغاصب الشراء لنفسه،
لعدم مدخليّةٍ لهذا القصد في تحقّق البيع الذي هو مبادلة مال بمال، فإذا
كان البيع لليتيم إمّا بإجازة الولي أو بدونه كان الربح له أيضاً، لأنّ
المال ماله حسب الفرض وإن كان الضمان على المتّجر كما تقدّم.
{١}الوسائل ٩: ٨٧/ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٢ ح ٢.
{٢}الوسائل ٩: ٨٩/ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٢ ح ٨.
{٣}مصباح الفقاهة ٤: ١١٤ ١١٦.