موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٩ - مسألة ٢٥ إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة لا يجوز أن يدفع عنه الرطب على أنّه فرضه
في سنخ
واحد وإنّما اللازم دفع العشر من هذا المجموع المركّب منهما فله اختيار
التطبيق والدفع كيفما شاء، إمّا من التمر، أو من الرطب أو الملفّق منهما
حتّى على مسلك الإشاعة فضلاً عن الكلّي في المعيّن، أو الشركة في الماليّة
التي هي المختار، لقيام الدليل الخاصّ على أنّ اختيار التطبيق بيد المالك
الذي هو الشريك الأعظم كما تقدّم، فلا يتعيّن دفع الفرض من صنف خاصّ.
هذا، لو كان الدفع من داخل ما فيه النصاب، أعني نفس العين الزكويّة.
و أمّا لو دفع من خارج العين فلا يجوز حتّى في المماثل بأن يدفع مثل ما
عليه من التمر مثلاً من تمر آخر فضلاً عن غير المماثل، كأن يدفعه من الرطب
بمقدار لو جفّ كان بقدر ما عليه من التمر، لأنّ ظاهر الأدلّة دفع العشر من
نفس العين الخارجيّة التي تعلّقت به الزكاة لا مجرّد مقدار العشر حتّى من
خارج العين، فإنّ هذا خلاف ظاهر التعبير بلفظ العشر كما لا يخفى.
فجواز الدفع من الخارج يحتاج إلى الدليل، ولا دليل إلّا بعنوان القيمة، وقد عرفت ما فيه.
و منه تعرف الفرق بين المقام وما تقدّم في نصب الأنعام من جواز الدفع من
خارج العين في مثل قوله: «في كلّ أربعين شاة شاة واحدة»، حيث عرفت أنّ
الشاة المخرجة مطلقة من حيث كونها من العين أو خارجه، فإنّ هذا الإطلاق
ثابت في العدد الصحيح لا في الكسر المشاع من مثل العشر ونحوه كما في المقام
كما لا يخفى.
و كيفما كان، فليس الاعتبار بكون المدفوع مماثلاً لما فيه الزكاة أو
مخالفاً كما ربّما يظهر من المتن، بل بكونه من داخل العين الزكويّة
وخارجها، فيجوز في الأوّل دون الثاني، مماثلاً كان أم مخالفاً حسبما عرفت.