موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦ - مسألة ١٤ لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكّن من التصرّف فيه
يكن متمكّناً من التصرّف فيه لسرقةٍ أو غصبٍ أو جحدٍ ثمّ تجدّدت القدرة لا وجوباً ولا استحباباً، أو أنّ الحكم عامٌّ يشمل جميع ذلك.
و أُخرى: في أنّ الاستحباب هل يختصّ بما إذا كان
زمان العجز عن التصرّف سنتين أو أزيد، أو أنّه يعمّ ولو كان سنة واحدة؟ وقد
اختار الماتن(قدس سره)الإطلاق في كلٍّ من الجهتين، وهو الصحيح، لعموم
المستند.
فإنّ بعض الروايات وإن كانت قاصرة سنداً وهي ما رواه عبد اللََّه بن بكير عن زرارة، أو عمّن رواه، حسب اختلاف النسخ{١}لمكان احتمال الإرسال المسقط لها عن صلاحيّة الاستدلال كما تقدّم{٢}.
و البعض الآخر قاصرة الدلالة على العموم، لاختصاصها بخمس سنين، وهي صحيحة
رفاعة بن موسى: عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثمّ يأتيه فلا يرد رأس
المال، كم يزكّيه؟ «قال: سنة واحدة»{٣}.
و لكن العمدة صحيحة سدير الصيرفي وهي وافية بالمقصود-: في رجل كان له مال
فانطلق به فدفنه في موضع، فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر
الموضع الذي ظنّ أنّ المال فيه مدفونٌ فلم يصبه، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين،
ثمّ إنّه احتفر الموضع الذي من جوانبه كلّه فوقع على المال بعينه، كيف
يزكّيه؟ «قال: يزكّيه لسنة واحدة، لأنّه كان غائباً عنه وإن كان احتبسه»{٤}.
{١}الوسائل ٩: ٩٥/ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ٧.
{٢}في ص٨٣.
{٣}الوسائل ٩: ٩٤/ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ٤.
{٤}الوسائل ٩: ٩٣/ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ١.