موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦ - مسألة ٢٤ حكم النخيل والزروع في البلاد المتباعدة حكمها في البلد الواحد
ما لو
كان زواله مستنداً إلى سببٍ غير اختياري من سرقة أو غصب أو آفة سماويّة
ونحو ذلك من مناشئ التلف، دون الإتلاف المستند إلى الاختيار من أكل أو بيع
ونحوهما، لنقصان الملكيّة حال تعلّق الوجوب في الأوّل، وأمّا في الثاني
فحيث كان خروجه بالاختيار فهو بحكم الباقي عنده في كونه مشمولاً لعمومات
أدلّة الزكاة.
و لكنّه أيضاً كما ترى مخالف لإطلاقات الأدلّة، حيث إنّ مفادها ثبوت الحكم
الوضعي وهي الشركة مع الفقير ويتبعه الحكم التكليفي بمجرّد بلوغ النابت من
الأرض حدّ النصاب، أي تحدث في ملكه هذه الكمّيّة من حاصل الزرع أو الثمر،
وأمّا اعتبار أن يكون هذا الحادث باقياً فلا دليل عليه.
و بعبارة اُخرى: لا دليل إلّا على اعتبار ملكيّة النصاب حدوثاً لا حتّى
بقاءً، فإنّه مخالف للإطلاق كما عرفت، ولم يقم عليه دليل بالخصوص، فزوال
الحاصل السابق وخروجه عن الملك لا يمنع عن الانضمام باللاحق، وكونه بسبب
قهري أو اختياري لا يستوجب فرقاً من هذه الجهة أبداً، إذ كلاهما مشمول
للإطلاق المزبور.
نعم، بينهما فرق من ناحية أُخرى، وهي أنّ التالف في السبب القهري محسوب على
المالك والفقير، إذ لا وجه لتحميل الضرر على المالك فقط، بل يقسّط عليهما
بالنسبة كما هو مقتضى الشركة، مضافاً إلى النصّ الخاصّ الوارد في باب
المقاسمة.
و نتيجة ذلك: أداء زكاة الباقي فقط دون التالف. وأمّا في الإتلاف فبما أنّه
بالاختيار فاللازم إخراج الزكاة من المجموع، وأين هذا من عدم الانضمام
الذي هو محلّ الكلام؟! و بالجملة: انضمام اللاحق المتجدّد بعد زوال الحاصل السابق بسبب قهري