موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ١٦ الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها
الإخراج لا مئونة السنة.
و على الجملة: فالزكاة حقّ إلََهي متعلّق بالزرع
وما تنبته الأرض من غير لحاظ عنوان الربح أو الفائدة لتقتضي استثناء
المئونة، ولعلّه بإزاء ما أعدّه سبحانه في سبيل تحصيل الغلّة من إشراق
الشمس والماء والهواء، ونحو ذلك من المعدّات نظير المزارعة المصطلحة
الواقعة بين الزارع وصاحب الأرض بنسبة معيّنة من الغلّة من نصف أو ثلث
ونحوهما، التي هي بمثابة الأُجرة للأرض، فهل ترى أنّ الزارع لو كثرت مئونته
المصروفة في سبيل النتاج ولو لعارض خارجي من أخذ جائر ونحوه بحيث استوعب
النفع المترقب من الزرع في حصّته أ فيؤثّر ذلك في سقوط ما يستحقّه صاحب
الأرض بدعوى عدم حصول الربح؟! و الحاصل: أنّ هذه
الوجوه الاستحسانيّة لا تصلح مدركاً للأحكام الشرعيّة، والمتّبع فيها ظواهر
الأدلّة، وحيث لم يعلّق الحكم فيها على الفائدة كما عرفت فلا وجه لاستثناء
المئونة.
و منها: التعليل الوارد في صحيحة الفضلاء عن أبي
جعفر(عليه السلام) في حديث «قال: يترك للحارس أجراً معلوماً، ويترك من
النخل معافارة وأُمّ جعرور، ويترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان
والثلاثة لحفظه إيّاه»{١}هكذا في
التهذيب، وذكر في الكافي: «و يعطى للحارس أجراً» إلخ، بدل«و يترك»، وأمّا
ما في الوسائل من إضافة كلمة«لا» قبل«يترك» فهو غلط من النسّاخ كما لا
يخفى{٢}.
{١}الوسائل ٩: ١٩١/ أبواب زكاة الغلّات ب ٨ ح ٤، الكافي ٣: ٥٦٥/ ٣، التهذيب ٤: ١٠٦/ ٣٠٣.
{٢}هذه الإضافة غير موجودة في الوسائل المحقّق جديداً.