موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٣ تتعلّق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب
المثاقيل
الشرعيّة اثنان وعشرون حبّة من المزيج، أي يكون خالص الذهب من العشرين
أقلّ من تسعة عشر مثقالاً بحبّتين ونصف، ومع ذلك يجب فيها الزكاة بلا
إشكال.
فيكشف هذا عن عدم قدح المزيج المزبور وعدم لزوم مراعاة النصاب في خالص
الذهب الذي يشتمل الدينار عليه، بل المناط ملاحظة حال الموجود الخارجي على
ما هو عليه.
و قد يفرض بلوغ الغشّ من الكثرة حدّا لا يصدق معه اسم الذهب والفضّة ولا
يطلق عليه عنوان الدرهم والدينار منهما، كما لو كان المزيج بمقدار النصف،
ولا سيّما إذا كان أكثر كالليرات الاستامبوليّة حيث إنّ ذهبها الخالص لا
يتجاوز الثلث، أي يشتمل كلّ مثقال منها على ثمان حبّات من الذهب وكالدراهم
المتداولة في عصرنا الحاضر. ففي مثل ذلك يشكل وجوب الزكاة وإن بلغ خالصهما
النصاب، بل لا يبعد العدم، لحصر الوجوب في صحيحة جميل بالدرهم والدينار، أي
بما كان مصداقاً للذهب والفضّة المسكوكين غير المنطبق على المقام حسب
الفرض، ولا دليل على أنّ الفضّة أو الذهب الخالصين المنبثّين في مطاوي تلك
المغشوشات يتعلّق بهما الزكاة.
و بعبارة اُخرى: إنّما تجب الزكاة في الدينار من
الذهب لا في كلّ مسكوك تضمّن بعض أجزائه الذهب، فإنّه لا يصدق عليه العنوان
إلّا بنحوٍ من العناية والتجوّز، فإن كان هناك إجماع فهو، ويلتزم من أجله
بثبوت الحكم في غير مورد الدرهم والدينار أيضاً، وهو المسكوك المشتمل على
الذهب أو الفضّة ولو في بعض أجزائه، فيثبت الحكم في موردٍ ثالث بدليل آخر،
وهو الإجماع، دون النصوص، لقصورها عن الشمول لذلك كما هو ظاهر.
و الظاهر عدم تحقّق الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم(عليه السلام)،