موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨ - فصل في زكاة النقدين
«قالا: في الذهب في كلّ أربعين مثقالاً مثقال إلى أن قال: وليس في أقلّ من أربعين مثقالاً شيء»{١}.
و قد حملها الشيخ{٢}.
تارةً: على أنّ الشيء المنفي مطلقٌ يعمّ المثقال
فما دون، فليحمل على الأوّل، جمعاً بينها وبين النصوص المتقدّمة المصرّحة
بأنّ في العشرين نصف دينار، لارتفاع التنافي بذلك.
و فيه: ما لا يخفى، فإنّ ظاهر النفي الوارد في مقام التحديد عدم تعلّق
الزكاة فيما دون الأربعين بتاتاً، لا خصوص المثقال، لبعده عن الفهم العرفي
جدّاً، ولذا لو قال: في كل ثمانين مثقالان وليس في أقلّ من ثمانين شيء، لا
يفهم منه عرفاً إلّا نفي الزكاة عن الأقلّ رأساً، لا خصوص المثقالين.
و أُخرى على التقيّة، لموافقتها لبعض العامّة.
و هذا أيضاً بعيد، لعدم تأتّي التقيّة لمجرّد الموافقة لقول بعض العامّة
وإن كان شاذّاً نادراً كما في المقام، بل لا بدّ وأن يكون معروفاً عندهم كي
يصدق عنوان الاتّقاء كما لا يخفى.
و عليه، فيدور الأمر بين وجهين آخرين.
إمّا حمل النصوص السابقة على الاستحباب بقرينة صراحة هذه في نفي الزكاة عمّا دون الأربعين.
أو المعارضة والتصدّي للترجيح.
و حيث لا سبيل إلى الأوّل، لما عرفت سابقاً من أنّ قوله(عليه السلام):
{١}الوسائل ٩: ١٤١/ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١ ح ١٣.
{٢}لاحظ التهذيب ٤: ١١، الإستبصار ٢: ١٣.