موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣ - مسألة ١٦ إذا اشترى نصاباً وكان للبائع الخيار
و على الأوّل: فقد يكون الإخراج من العين، وأُخرى من مالٍ آخر.
أمّا الأوّل أعني: ما لو كان الإخراج، السابق على الفسخ، من العين-: فبما
أنّ مقدار الزكاة قد أتلفه المشتري بالإخراج بل قد تلف بنفس تعلّق الزكاة
كما لا يخفى فلا جرم يضمن للبائع قيمة ما أخرج إن كان قيميّاً، وإلّا
فمثله، وهذا واضح.
و أمّا الثاني وهو ما لو كان الإخراج من مالٍ آخر-: فقد ذكر في المتن أنّ البائع يأخذ حينئذٍ تمام العين.
و لكنّه لا يستقيم، بناءً على ما هو المعروف من زمن الشيخ وهو الصحيح من
أنّ الفسخ حلّ العقد من حين العقد، ورجوع العينين المملوكتين بنفس الملكيّة
السابقة إن كانتا موجودتين كذلك، وإلّا فينتقل إلى البدل. فلو كانت العين
مملوكة بملكيّة جديدة كانت في حكم التالف في الرجوع إلى البدل، كما لو
انتقل العين من المشتري مع فرض ثبوت الخيار للبائع إلى شخصٍ آخر ببيعٍ أو
هبةٍ أو نحوهما، ثمّ عاد إليه ثانياً بشراءٍ أو إرثٍ ونحو ذلك، ففسخ البائع
عندئذ، فإنّ العين وإن كانت موجودة حينئذٍ إلّا أنّها مملوكة بملكيّة
جديدة غير الملكيّة الثابتة عند العقد، فلا وجه لرجوعها إلى المالك السابق،
بل هي في حكم التالف يرجع فيها إلى البدل.
و مقامنا من هذا القبيل، فإنّ تعلّق الزكاة موجبٌ لخروج مقدارها من العين
إلى ملك الفقير، والإخراج من مالٍ آخر الذي هو بمثابة المبادلة مع ما في
العين موجبٌ لعوده إلى الملك، فيكون هذا المقدار مملوكاً بملكيّة جديدة،
وقد عرفت أنّها في حكم التالف، فيكون مقدار المخرج له ويغرم للبائع مثله أو
قيمته.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال في الصورة الثالثة أعني: ما إذا كان الفسخ قبل